المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
قوله قدسسره: الثالث: مَن تَرك سجدةً أو التشهّد، ولم يذكر حتّى ركع، قضاهما أو أحدهما [١] .
يقول: اللَّهُمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، ولا يقتصر على قوله: وآل محمّد) ، ولم يعلّق عليه أحدٌ من أهل التعليق في «العروة» الموجودة عندنا، وهو الأقوى ، ولا أقلّ من الاحتياط الوجوبي فيه.
[١] ثبت ممّا سبق بيانه أنّ ترك جزء من أجزاء الصلاة، أو واجب منها سهواً فيما لا يوجب البطلان، يكون على أقسام:
تارةً: لا يجب فيه التدارك ولا القضاء، ولا يحتاج إلى شيءٍ آخر مثل القراءة أو كيفيّتها من الجهر والإخفات لو نسيت ، وكذلك التسبيح أو الأذكار المرتبطة بالركوع أو السجود.
وأُخرى: ما يجب فيه التدارك فقط دون القضاء و ذلك إن كان تذكاره في محلّه والقضاء في خارجه؛ ففي هذه الصورة لا يجب عليه شيءٌ آخر سوى التدارك.
و ثالثة: هو الذي مضافاً إلى وجوب تداركه بالقضاء، يجب فيه شيء آخر وهو سجدتي السهو بعد التسليم ، وهذا القسم هو المراد من المذكور في المتن بأنّ من ترك سجدة واحدة من ركعةٍ، فذكرَ بعد فوت محلّه، وجب عليه قضاؤها فضلاً أنّ عليه سجدتي السهو.
وأمّا الدليل على وجوب القضاء:
أوّلاً: فهو الإجماع المدّعى في المسألة، المستظهر من كثرة فتاوى الأصحاب بوجوبه، كما عن صاحب «الجواهر» حيث قال في السجدة بأَنَّه: (قد صرّح بقضائها في «المبسوط» و «الخلاف» و «النافع» و «القواعد» و «الإرشاد» و «المنتهى» و «الألفيّة» و «الدرّة السنيّة» و «المدارك» و «الرياض»، بل هو