المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
و منها: صحيح عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال:
«إذا نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً فاقض الذي فاتك سهواً» (١).
على ما رواه الصدوق المذكور بلفظ (فاقض) لا الشيخ الذي ذكره بلفظ (فاصنع الذي فاتك) المذكور في باب ١٢ حديث ٣ من الركوع من الوسائل، وهو أيضاً بالتقرير الذي المذكور ذيل حديث حكم بن حكيم، بأنّ لفظ (سجوداً) يشمل السجدة الواحدة بالقدر المتيقّن لو أُريد منه مطلق السجود، حتّى يشمل السجدتين، غاية الأمر يخرج هذا الفرد منه بواسطة ما يدلّ على بطلان الصلاة بترك الركن، وهو هنا السجدتان.
و منها: صحيح إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللّه ٧: «في رجلٍ نَسي أن يسجد السّجدة الثانية، قام فذكر وهو قائمٌ أنـّه لم يسجد؟
قال ٧: فليسجد ما لم يركع، فإذا رَكَع فذَكَر بعد ركوعه إنّه لم يسجد، فليمضِ على صلاته حتّى يُسلِّم، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء» الحديث(٢).
و هذا الخبر أيضاً صريح في أنّ المنسي سجدة واحدة لكونها متّصفة بصفة خاصّة ، غاية الأمر أنّه مطلق من حيث كونها من الركعة الأُولى من الثنائيّة أو غيرها من الثلاثيّة أو الرباعيّة إذا كانت المنسيّة من الركعة السابقة على التي يتذكّر نسيانها.
كما يدلّ أيضاً على أنّ المنسيّ حينئذٍ قضاءً لا تداركاً في المحلّ، كما يدلّ على أنّ ظرف إتيان القضاء يكون بعد التسليم لا قبله.
و منها: مضمرة أبي بصير، قال: «سألته عمّن نَسي أن يسجد سجدةً واحدة،
(١) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.
(٢) الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ١.