المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - فروع صلاة الاحتياط
في القراءة، كما صرّح بذلك الشهيد الأوَّل في «البيان» و «الدروس»، بل وغيرهما، لإحراز الصحّة مع الإخفات على كِلا التقديرين؛ لوضوح أنَّه ما أتى به:
إن كان في الواقع ناقصاً، فتصير هذه الركعة جابرة، فلابدّ فيها من الإخفات وفاقاً مع المجبورة في الركعتين الأخيرتين.
وإن كانت تامة فتصير المأتي بها نافلة، والإخفات فيها غير ضائر، كما هو واضح.
الفرع الخامس: و ممّا ذكرنا في الفرع الرابع يظهر حكم الفرع الخامس، وهو عدم وجوب الزائد عن الفاتحة من السورة مثلاً؛ كما حَكي الإجماع عليه صاحب «نهاية الأحكام» و «إرشاد الجعفريّة»، بل وفي «التذكرة» دعوى نفي الخلاف فيه.
والدليل عليه: ـ مضافاً إلى إمكان دعوى ظهور النصوص في ذلك، حيث لم يُذكر فيها غير الفاتحة، مع كون المقام مقام البيان ـ أنَّه يكون موافقاً للقاعدة، لأَنَّه ينطبق مع كلا التقديرين؛ لأَنَّه لم يخرج في الواقع عن أحد الأمرين:
إمّا كونها جابرة، فلا يجب فيها غير الفاتحة، حيث لا سورة في المجبورة، فعدمها في الجابرة يكون بطريق أَوْلى.
أو تكون نافلة، فلا تجب فيها السورة، حيث يجوز فيها الاكتفاء بالفاتحة فقط، خصوصاً في المقام، حيث يحتمل فعلها هنا موجباً لفساد الصلاة لو أتى بالسورة متعمّداً بقصد الجزئيّة ، بل ورجاءاً لا سهواً.
و عليه، فالاكتفاء بالفاتحة يوجب القطع بالصحّة على كلا التقديرين.
الفرع السادس: مقتضى ما جاء في الأخبار الواردة في الاحتياط، هو الصحّة والاكتفاء بالعمل الذي أتى به، ولو انكشف للمصلّي بعد الإتيان نقصان الصلاة، كما صرّح به جماعة، بل هو مختار صاحب «الجواهر»، بل هو ظاهر