المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط
والآن نشرع في صور ما لو تذكّر النقص في أثناء الاحتياط، وهي الصورة السابعة ممّا سبق و فيه عدّة صور:
الصورة الأولى: ما لو تذكّر في أثناء احتياط واحد موافق للنقص الواقع في الصلاة كمّاً وكيفاً، مثل ما لو أتى في الشكّ بين الثلاث والأربع بركعة واحدة كمّاً، ومع القيام كيفاً، مطابقاً للنقص الواقعي، ثمّ بعد إتمام الاحتياط بانَ له التطابق المذكور أو قبله وأتمّ.
قد يقال: بأنّ صلاته قد تمّت وصحّت و فرعت الذّمة مطلقاً، أي سواء كان تذكّره واقعاً بلا تخلّل بين الفريضة وصلاة الاحتياط بالمنافي، أو بعده بناءً على القول بصحّة الصلاة مع تخلّل المنافي بينها وبين الاحتياط، كما هو مختار بعض الفقهاء مثل صاحب «الجواهر» ;.
وقد يقال: بأنّ تماميّة الصلاة في الفرض المذكور إنّما يكون فيما إذا لم يتخلّل بالمنافي، ولو قلنا بجواز التخلّل به في أصل الصلاة وبين الاحتياط؛ للفرق بين الموردين، وهو أنَّه:
بعد ما تذكّر وجود النقص في الصلاة، و عرف لزوم تكميلها بركعةٍ، يُدرك أنّ هذه الركعة المأتي بها هي جزءً للصلاة، فيظهر أنّ المنافي وقع في أثناء الصلاة، مما يوجب بطلان الصلاة.
ولعلّ هذا هو الوجه في التفصيل الذي ذكره صاحب «الدروس» في تخلّل المنافي بين الموردين، من البطلان مع التخلّل دون غيره، وهو المقبول عند بعض الأصحاب كالمحقّق الهمداني .
و عليه، فالاحتياط يحكم هنا بلزوم إتيان العمل مع الاحتياط حتّى مع التخلّل، ثمّ الإعادة، قضيّةً لتحصيل كلا الاحتمالين، كما لا يخفى.