المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - حكم تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله، بتلخيصٍ منّا: (بأَنَّه لا يبتني على هذه القاعدة لأنّ مبنى ذلك هنا التمسّك بالإطلاقات المتوقّفة على إحراز الركعات، فمع الشكّ كما في الفرض لا جزم بصدق اسم الصلاة وثبوت الصحّة مع تعقيب العلاج للأدلّة الخاصّة) ، انتهى محلّ الحاجة(١).
هذا كلّه مجموع أدلّة القائلين بالبطلان عند تخلّل المنافي بين الصلاة والاحتياط.
أدلّة القائلين بصحّة الصلاة:
تمسّك جماعة القائلين بصحة الصلاة والاحتياط حتّى مع تخلّل الحدث فضلاً عن غيره مثل فصل الطويل بعدّه أدلّة:
الدليل الأوَّل: أنّ الاحتياط عملٌ مستقلٌّ منفصلٌ عن
الصلاة، ولابدّ فيه من
النيّة والتكبيرة الدالّتين على الاستقلال، كما هو ظهور إطلاق الروايات، وإن انكشف
لاحقاً أنّ صلاته ناقصة.
الدليل الثاني: ممّا يشهد بصحّة هذه الدعوى تعيّن الفاتحة في الاحتياط، حيث يؤيّد كونه كذلك؛ لوضوح أنَّه لو كان قد رُوعيَ فيه جهة الجزئيّة، كان الحَريّ القول في الاحتياط بالتخيير بين الفاتحة والتسبيح، فالحكم بتعيّن الفاتحة دون غيرها يؤيّد هذه الدعوى.
الدليل الثالث: أنّ هذا الاحتياط بدلاً عن ركعة الصلاة لا يوجب مساواة البدل للمبدل في كلّ حكمٍ حتّى يشمل ما نحن فيه من مانعيّة التخلّل بالمنافي، كما أنّ الأمر كذلك في نفس ركعات الصلاة.
الدليل الرابع: دعوى عدم شرطيّة وجوب المبادرة، و عدم مانعيّة التخلّل لو
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٨١ .