المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
معدودان من الأجزاء وهو محقّق للتجاوز، اللَّهُمَّ إلاّ أن يقوم الدليل على خروجه عن صدق التجاوز، ويحكم بالتدارك، فيصير هذا تخصيصاً لذلك العموم، ولا يبعد أن يكون ذلك منه ، والتحقيق أزيد من ذلك موكولٌ إلى محلّه.
ثمّ قال صاحب «الجواهر»: (بل قد يقال المراد الشكّ في مطلق السهو، أي أنَّه سها أم لا من دون تعلّقه بشيءٍ خاصّ، وإن كان ضعيفاً كما ذكرناه في الصورة الأُولى) ، انتهى(١).
قلنا: يمكن أن يجعل هذه هي الصورة الرابعة في
المسألة من مسائل قاعدة الشكّ في السهو، و نحتمل
أنّ مراد القائلين به هو بيان عدم الاعتناء بأصل الشكّ، من دون نظر إلى متعلّقه من
حيث الأثر من القضاء وغيره، وعلى فرض قبول هذا الاحتمال فهو أيضاً:
تارةً يكون الشكّ بعد الفراغ عن العمل، وأُخرى في الأثناء.
ففي كليهما لا يعتنى به أي لا يترتّب عليه شيءٌ و على المصلّي أن يمضي في صلاته إن كان في الأثناء، بل هكذا يكون لو أُريد من تلك الجملة هو الأعمّ من وجود المتعلّق له أو لا، وعلى كلٍّ إطلاق اللفظ ربّما يحتمل الجميع.
ثمّ قال: (قد يقال: المراد أنَّه لا يلتفت إلى نفس الشكّ بالسهو، وإن جرت عليه الأحكام الاُخر من الظّن والشك ، ففي المفروض لا يلتفت إلى نفس الشكّ في السهو، نعم يرجع اختبار حاله بالنسبة إلى الفعل، فإن كان شاكّاً فيه جاء به، وإلاّ فلا، فتأمّل)، انتهى(٢).
قلنا: لعلّه من الواضحات بأنّ كلّ دليلٍ إذا صدر عن صاحبه لا يدعو المخاطب إلاّ إلى متعلّق نفسه، بلا نظر إلى غيره من جهة إثبات الحكم أو نفيه عنه،
(١و٢) الجواهر، ج١٢ / ٣٩٢.