المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - البحث عن أحكام الخلل في أعداد الصلوات الواجبة
و منها: خبرٌ آخر عنه المنقول عن فضالة ابن أيّوب عنه مثله، إلاّ أنَّه قال: «يتمّ على صلاته» (١).
بأن يكون المراد من (الإتمام) هو البناء على الأقلّ، وإتيان ركعة بعده حتّى يتمّ صلاته، كما قد صرّح بذلك في حديث عبد الرحمن بن الحجّاج.
ولعلّه على ذلك يُحمل ما ورد في حديث عنبسة، قال:
«سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثاً؟ قال: يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو» (٢).
بأن يقال: إنّ تلك الأخبار وإن كانت مطلقة في الثنائيّة من حيث الفريضة والنافلة، إلاّ أنَّه حيث وردت أخبار كثيرة دالّة على البطلان في الفريضة فيما إذا كان الشكّ بين الواحدة والثنتين، فيبقى تحتها النوافل، ولا تحمل على التقيّة .
نعم، يشكل هذا الحمل في الخبر الأخير، مضافاً إلى ذكر الثلاث الذي يُومئ إلى كونه فريضة هو وجود سجدتي السهو فيه، حيث لم يذكروا ـ على ما ببالي ـ وجودها إلاّ في الفريضة، فلو كان الأمر كذلك فلا محيص فيه من الحمل على التقيّة، كما قلنا ذلك في إحدى المحتملات.
أقول: ولعلّ وجه حمل تلك الأخبار على النافلة، كان لوضوح البطلان عند الأصحاب في الفريضة، إلى حدّ ربّما يذكرون ذلك من دون سؤال، مثل ما ورد في رواية العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل يشك في الفجر؟ قال: يُعيد ، قلت: المغرب؟ قال: نعم، والوتر والجمعة من غير أن أسأله» (٣).
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢١ و ٢٤.
(٣) الوسائل، ج٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.