المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - بحثٌ حول المراد من المحلّ
الثانية: ذيل الأخبار السابقة مشتملة على قاعدة كلّية مؤيّدةً لما في صدرها.
الثالثة: تلك الأخبار معتضدة بفتوى المشهور، بل الإجماع المنقول، بخلاف الأخبار اللاّحقة حيث كانت مرجوحة لإعراض المشهور عنها.
ولذلك صار المختار هو ما عليه المشهور في الموردين:
عند الشكّ في المحلّ، لابدّ أن يأتي المصلّي الشاك بالمشكوك ، و أمّا لو كان شكّه بعد ما تجاوز عمل المشكوك المحلّ، لابدّ من عدم الالتفات فيه.
والحكم بصحّة الصلاة فيهما، بلا فرقٍ بين كون الشكّ في الركعتين الأُولتين أو غيرهما.
بحثٌ حول المراد من المحلّ
تكرّر اثناء البحث الحديث عن مصطلح (المحلّ) و عن (الشكّ في المحلّ) أو (الشك في خارج المحلّ) و بلزوم إتيان المشكوك من الأفعال ، ومن التجاوز عن محلّ المشكوك والدخول في الغير بعدم الالتفات به والحكم به، و لذلك ينبغي البحث عن المراد من (المحلّ) و (الموضع) و (من الغير) الذي دخل فيه، فقد ذكر لها وجوه متعدّدة:
الأول: ما ذكره صاحب «الجواهر» بقوله: (والذي يقوى في النظر، وإن قلّ المُفتي به، إن لم ينعقد الإجماع على خلافه؛ أنّ المراد به كلّ ما صدق عليه الغيريّة عرفاً واجباً أو مستحبّاً، لكن إذا كان مرتّباً شرعاً.
الثاني: ما ذكره الشهيد في «المسالك» ـ على حسب نقل صاحب «الجواهر» عنه ـ بأن المراد منه هو المحلّ الذي يصلح لإيقاع المشكوك فيه، كالقيام بالنسبة إلى الشكّ في القراءة وأبعاضها وصفاتها، والشك في الركوع، وكالجلوس بالنسبة