المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
المشهور، فلابدّ أن يلاحظ ذلك في محلّه ومبحثه إن شاء اللّه.
هذا كلّه في القسم الأوَّل من الأخبار.
وأمّا القسم الثاني: وهو ملاحظة أخبارٍ تكون مؤيّدة لهذا القول من جهة السكوت عن ذكر قضاء التشهّد، مع كون المقام مقتضياً لذكره:
منها: صحيح فضيل بن يسّار، عن أبي جعفر ٧، في حديث: «في الرجل يُصلّي الركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى، فيقوم قبل أن يجلس بينهما؟ إلى أن قال: فإن لم يذكر حتّى ركع فليمض في صلاته، فإذا سلّم سجدَ سجدَتي السهو وهو جالس» (١).
و رغم أنّ المقام كان مقتضياً لذكر قضاء المنسيّ، مضافاً إلى ذكر وجوب سجدتي السهو ، لكنه لم يذكره ولعلّه لأجل كفاية التشهّد الذي كان في سجدتي السهو عن المنسيّ، ولذلك لم يذكره بخصوصه.
و منها: صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا قمتَ في الرّكعتين من الظهر ومن غيرها، ولم تتشهّد فيهما، فذكرت ذلك في الرّكعة الثالثة، قبل أن تركع، فاجلس وتشهّد وقُم فأتمّ صلاتك، وإن أنتَ لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم» (٢).
و منها: رواية سليمان بن خالد، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرّجل نَسي أن يجلس في الرّكعتين الأُولتين؟ فقال: إنْ ذكر ـ إلى قوله ـ وإنْ لم يذكر حتّى يركع فليتمّ صلاته، حتّى إذا فرغ فليُسلّم (وسلّم وسجد) وليَسجد سَجدتي السَّهو» (٣).
و منها: رواية ابن أبي يعفور، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يصلّي
(١و٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ١ و ٣.
(٣) الوسائل، ج٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.