المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧١ - فروع الشك في فعل الاحتياط
فيما لا يمكن فيه ذلك، مثل ما نحن لأجل وقوع الحدث والمنافي المفروض عدم مشروعيّة الإتيان بالاحتياط مع المنافي ، و عليه فدليل: (لا سهو) هنا ساقطٌ قطعاً، و بعده لا نملك دليلاً يحكم بعدم الالتفات إلاّ دليل قاعدة التجاوز عن محلّ المشكوك حتّى يحكم بصحّة الصلاة، لأجل الحكم بحصول الاحتياط وتحقّقه.
مع أنَّه أيضاً قابل للنقاش فيه بإمكان أن يقال: إنّ قاعدة التجاوز ظاهرة في ما يصدق التجاوز عن أجزاء عملٍ مركّب في الشرع، لا مطلقاً حتّى بعد إتيان حدثٍ أو فصل طويل ونحو ذلك ، ولا أقلّ من الشكّ في إطلاقه وعمومه، فلا يبقى لنا حينئذٍ شيءٌ يحكم بالصحّة خصوصاً مع ملاحظة وجود قاعدة الشغل اليقيني الذي يستلزم الفراغ اليقيني، وعليه فالأقوى عندنا إعادة الصلاة، وإن كان الأحوط الإتيان بالاحتياط أوّلاً، ثمّ الإعادة كما لايخفى على المتأمِّل المسيطر على القواعد وتطبيقها.
و النتيجة: بعد الوقوف على الحكم في الشكّ في الوجود في صلاة الاحتياط، يمكن للفقيه إجراء مثله في الشكّ في الوجود في سجدتي السهو من الصورتين المذكورتين، مع تمام ما عرفت من الإشكال والجواب، فالكلام في سجدتي السهو مثل الكلام في الاحتياط طابق النعل بالنعل .
فروع الشك في فعل الاحتياط
بقي هنا فروع ثلاثة ذكرها صاحب «الجواهر» ; مرتبطة بصور التردّد في كونها من مصاديق هذا العنوان الذي ذكرناه في القسم الثالث من الثمانية من قوله ٧: (ليس على السهو سهو)، بناءاً على أنّ المراد أي لا سهو فيما يوجبه الشكّ، فلا بأس بالتعرّض لها: