المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
الفرع الأوَّل: لا يخفى أنّ ملاك إمكان التدارك غير مختصٍّ بخصوص ما ورد في كلام الماتن، من حصول التذكّر بعد قراءة السورة؛ لوضوح أنّ مقتضى القاعدة في كلّ واجب مركّب هو الإتيان بأجزائه مترتّباً مع إمكان تداركه، وعدم فوت محلّ تداركه، و معلوم أنّ صدق فوت محلّ قراءة فاتحة الكتاب ليس إلاّ بعد الدخول والوصول إلى حَدّ الركوع، فما لم يصل إلى ذلك الحَدّ يكون محلّ التدارك باقياً فيجب الاتيان بالفائت.
ومن ذلك يظهر أنَّه يجب تداركها لو تذكّر في أثناء السورة فرفع يده عنها، فعلى هذا لم تكن عبارة المصنّف منافية مع ما قلنا في إمكان التدارك، وكان ما ذكره المصنّف بيان مصداق من مصاديق النسيان القابل للتدارك، لا بيان اختصاص الحكم به.
الفرع الثاني: الكلام في أنَّه إذا استأنف الحمد، فهل يجب عليه استيناف السورة ، أم يجوز الاكتفاء بالسورة التي قد أتى بها قبل ذلك؟
الظاهر هو الأوَّل، لأَنَّه مقتضى مفاد الأدلّة الأوّلية، من لزوم كون السورة بعد الحمد، فلو اكتفى بما سبق لزم مخالفة ذلك الدليل، ولا يجوز ذلك إلاّ أن يقوم دليل آخر من الشارع على الكفاية وهو هنا مفقود، فلابدّ حينئذٍ من إعادة السورة وهو المطلوب، ولذا قال صاحب «الجواهر»: (نعم، لم أجد مخالفاً في وجوب إعادة السورة، مع التصريح به في خبر الرضوي).
الفرع الثالث: بعد ما ثبت من لزوم وجوب إعادة السورة و أنّه لا يُكتفى بما سبق، يأتي هنا سؤال آخر وهو أنَّه:
إذا وجب على الذاكر إعادتها، فهل يجب عليه إعادة نفس السورة التي أتى بها قبل ذلك ، أو له التخيير في الإعادة بأيّ سورةٍ شاء؟