المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
يدلّ على وجوب قضاء مثل الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، ممّا يدلّ على وجوب قضاء نفس التشهّد؛ لأَنَّه إن قبلنا عدم صدق (التشهّد) على البعض على مثل الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، فلا يثبت به قضاؤها أيضاً كما لا يخفى، وعليه، فالمسألة لا تخلو عن إشكال.
والحال أنّ وجوب قضاء أبعاض التشهّد كالصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله قد أفتى به كثيرٌ من الفقهاء، و لعلّ كلام صاحب الجواهر ;خير دليل عليه، حيث قال:
(وأبعاض التشهّد تُقضى كالصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، كما نصَّ عليه بعضهم، بل حكى عن ظاهر «البيان» و «الموجز الحاوي» و «كشف الالتباس» أو صريحه، وصريح «الجعفريّة» وشرحها، وتعليق «الإرشاد» لعموم خبر حكم السابق) ، انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: لا يخفى أنّ ما قاله يفيد خلاف ما قاله سابقاً من عدم دخول اسم التشهّد على البعض ـ مثل الصلاة على النّبيّ ـ اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال بأنّ وجه قضاء البعض في مثل الصلاة، ليس من جهة كونها جزءاً للتشهّد الواجب فيه القضاء، بل لشمول عموم حديث حكم بن حكيم لمثل الصلاة مستقلاًّ، و أنّ الصلاة شيءٌ قد نساها في الصلاة فيجب فيه القضاء، و بناءً على يمكن التفكيك بين وجوب القضاء في الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله دون السجود المنسيّ؛ لأَنَّه مختصٌّ بالتشهّد المنسيّ بمجموعه لا أبعاضه، لعدم دوران الأمر بصدق عنوان (التشهّد) على البعض حتّى يقال بالتبعيّة في وجوب سجدتي السهو ، فليتأمّل.
الفرع الثاني: لو نسى الصلاة على الآل : فقط دون الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، فهل يجب على تقدير القضاء للآل إعادة ما يتمّ به ممّا قبله، وإن لم يكن نسيه في محلّه أم لا؟ فيه قولان:
(١) الجواهر، ج١٢ / ٢٩٢.