المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - الفائدة السابعة في قسريّة حكم الفريضة في النافلة الواجبة بالعرض
الوجوب بالنذر ونحوه، كما نقل صاحب «الحدائق» ذلك الاحتمال عن بعض المحقّقين في ذكر الوتر في هذا الخبر(١).
و منها: ما جاء في «قُرب الإسناد» عن العلاء، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الرجل صلّى الفجر، فلا يدري صلّى ركعة أو ركعتين؟ فقال: يعيد، فقال له بعضٌ وأنا حاضر: والمغرب؟ فقال: والمغرب، فقلت له أنا: والوتر؟ قال: نعم، والوتر والجمعة» (٢).
و منها: رواية صحيحة علاء بن زرين، عنه في حديث، قال: «نعم والوتر والجمعة من غير أن أسأله» (٣).
و بالنتيجة: فإنّ مجرد الشكّ في كلّ فريضة ثنائية بالأصل أو بالالحاق يوجب بطلان الصلاة و وجوب اعادتها.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ وجه إعادة الوتر ليس بملاك كونه شكّاً بين الواحد والاثنين، حتّى يلحق بما نحن فيه، بل يحتمل كونه لأجل أنَّه شكّ في أصل إتيانه من جهة شكّه بأَنَّه حال القيام لا يدري أنَّه قد أتى بركعةٍ واحدة للوتر أم لا، و الأصل هو العدم، إذ ليس للوتر قدرٌ متيقّنٌ حتّى يجعل عليه بنائه.
كما قد يؤيّد أنّ المراد من الوتر هنا هو الركعة الواحدة لا الثلاثة، حتّى يكون المراد منه ثلاث ركعات من الشفع والوتر ـ كما اختاره بعض الفقهاء المعاصرين ـ هو ملاحظة إخراج الشفع عن هذا الحكم، في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن السهو في المغرب؟ قال: يعيد حتّى يحفظ أنّها ليست مثل
(١) الحدائق، ج٩ / ١٦٧.
(٢و٣) الوسائل، ج٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٥ و ٧.