المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
ولم يذكر فيه صورة بطلان أصل الفريضة، بخلاف صورة ما لو لم يجلس بعد ركعة كما هو المتعارف ، وقد ذكر فيه احتمال الصور الأربعة السابقة من: صحّة الفريضة والاحتياط، أو فساد كليهما، أو فساد الاحتياط دون الفريضة والرجوع إلى من تذكّر النقص، أو الإتيان بكلّ ما وجب عليه بسبب الشكّ، ولو يعلم أنَّه ليس عليه إلاّ ركعة واحدة.
قلنا: لا وجه يعتدّ به من التفصيل بين الجلوس
وغيره في ذلك، لكن الذي
اختاره صاحب «الجواهر» هو الذي نقله عن المقدّس الأردبيلي من بطلان الاحتياط
مطلقاً، سواءٌ تجاوز عن القدر المطابق أم لم يتجاوز، فكأنّه أراد أنّ الدليل
الوارد في الاحتياط لا يشمل المورد، فكفاية ركعة واحدة بإتيان ركعتين غير مُجزٍ،
فبطلان الاحتياط وإن أوجب الفصل بين الفريضة وبين الاحتياط المستأنف، إلاّ أنَّه
غير مضرٍّ وإن زاد فيها أركاناً كثيرة، وجعل المورد مثل ما لو وقع مثل ذلك في ما
بعد الفراغ، بل قد استفاد ذلك من جهة إشعار حديث عمّار، وجعل ذلك من باب الاحتيال
في عدم بطلان الفريضة.
ثمّ قال بعده: (لكن الاحتياط هنا باستيناف الصلاة ممّا لا ينبغي تركه، سيّما بعدما أشرنا إليه سابقاً من إمكان منع شمول دليل حكم تذكّر النقص لمثل هذا، وإن كان يقوى في النظر الآن خلافه، بل لعلّ منع شمول الدليل لا ينافيه، إذ المراد مساواته له في الحكم بعد استظهار عدم قادحيّة هذا الفصل لا مشاركته في دليله)، انتهى كلامه[١].
وفيه: بعد قبول عدم مشاركته مع الدليل في الملفّق، لا يبقى لنا دليلٌ على عدم قادحيّة الفصل، حتّى نحكم فيه بالصحّة؛ لوضوح أنّ الدليل ليس إلاّ تلك الروايات الواردة في الاحتياط كما لا يخفى .
[١] الجواهر، ج١٢ / ٣٧٧.