المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - في كيفيّة صلاة الاحتياط المكمّل للنقص
وأمّا عن صحيحة عبد الرحمن فبأُمور:
أوّلاً: بما عن صاحب «الجواهر» قدسسره بأنّ السؤال عن إمامٍ بواسطة إمام آخر وهو الكاظم ٧ ، غير معهود، ولأجل ذلك ترى وجود بعض النسخ عن أبي إبراهيم ٧ فقط دون ذكر أبي عبداللّه ٧.
وثانياً: وجود الاختلاف في النسخ بما عرفت من
وجود (ركعتين) بدل (ركعة) في نسخة «الفقيه»، خلاف ما هو الموجود في نسخة
«التهذيب»، أو عكس ذلك، حيث يوجب الوهن في الاستدلال، و يسلب الاعتماد على كيفيّة
الصدور عن الإمام ٧، فيسقط عن الاعتبار بالتعارض
بينهما، أو غايته الرجوع إلى
المؤيّدات، وهو هنا موافقة ركعتين مع ما في مرسل ابن أبي عمير، فيرجّح به ما هو الموافق
للمشهور.
وثالثاً: لزوم الرجوع إلى مرجّحٍ خارجي وهو موافقته مع فتوى المشهور، بخلاف الركعة حيث يكون معرضاً عنها الأصحاب .
ورابعاً: أنّ الشهيدين اكتفيا بذكر مناسبة ركعة واحدة مع الاعتبار فقط، مع أنَّه لو كان متن الخبر مساعداً لما ذكراه، كان الأَوْلى التمسّك به في المقام، لا ذكر خصوص الاعتبار كما لا يخفى.
وخامساً: يمكن تأييد نسخة (الركعتين) وترجيحها على (الركعة) أنّ الصدوق رحمة اللّه عليه بعد ذكر صحيحة عبدالرحمن المتشملة على الركعتين أو الركعة، أرسل كلامه بقوله: (وقد روي أنَّه يصلّي ركعةً من قيام وركعتين وهو جالس، ثمّ قال: ليست هذه الأخبار بمختلفة، وصاحب السهو بالخيار، بأيّ خبر منها أخذ فهو مُصيب)، انتهى كلامه على ما هو في «مصباح الفقيه»(١).
(١) مصباح الفقيه، ج١٥ / ٢١٤.