المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
المقصود هنا.
الأمر الرابع: منّا بإمكان حمله على من نسي السجدتين من ركعة واحدة، كما يؤيّد ذلك:
أوّلاً: بإتيان السجدة بصورة المعرّف بالألف واللاّم، بإمكان كونها للعهد لمجموع السجدتين لا سجدة واحدة، حيث يؤتى بها غالباً بصورة النكرة مع تاء الوحدة.
وثانياً: بما في ذيله من الحكم بالتسوية في الأُولتين والأخيرتين في حكمي الصحّة والفساد، ممّا لو تذكّر قبل الركوع الأوَّل أو بعده في الثاني، فيسقط الحديث عن المعارضة مع تلك الأخبار.
و أيضاً: يظهر ضعف القول بفساد الصلاة ولزوم استقبال الصلاة، إذا كانت السجدة المنسيّة من الركعتين الأُولتين ، وهذا هو المنقول عن المفيد، والشيخ في «التهذيب» تمسّكاً بالصحيح المروي في «الكافي» و «التهذيب» عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألتُ أبا الحسن ٧ عن رجلٍ يُصلّي ركعتين، ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنـّه ترك سجدةً في الاُولى؟
قال: كان أبو الحسن ٧ يقول: إذا ترك السّجدة في الرّكعة الاُولى فلم يدر، (و المنقول في «التهذيب» بالواو (ولم يدر)) أواحدة أو اثنتين، استقبلتَ الصلاة ((على ما في «الكافي» ، وعلى نقل الشيخ في «التهذيب» بإسقاط لفظ الصلاة)) حتّى يصحّ لك ثنتان، وإذا كان في الثالثة والرابعة تركتَ سجدةً بعد أنْ تكون قد حفظت الرّكوع، أعدت السّجود» (١).
حيث تدلّ هذه الرواية على التفصيل بين كون المنسيّ من السجدة من الركعة
(١) تهذيب الأحكام: ج٢/١٥٤ ح٦٣، الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث ٣.