المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - الفائدة السابعة في قسريّة حكم الفريضة في النافلة الواجبة بالعرض
كونها واجبةً بالأصل كفريضة الصبح وصلاة المسافر ونحوهما.
أو كانت واجبة بالعارض كالنافلة المنذورة ونحوها.
ولعلّ وجهه ملاحظة إطلاق النصوص والفتاوى، خصوصاً ملاحظة التعليل المذكور في بعض الأخبار، مثل مضمرة سماعة في حديثٍ، قال: «والجمعة أيضاً إذا سهى فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنّها ركعتان»، الحديث(١).
لا يقال: إنّ ما دلّ على الحكم بالصحّة في النافلة الّتى شكّ المصلّي في عدد ركعاتها، من التخيير بالبناء على الأقلّ وهو أفضل، أو على الأكثر يعارض ما ذكرناه من الحكم بالبطلان.
لأنّا نقول: بأنّها مع النّذر تخرج عن حكم النافلة، و تصير واجبة.
قال صاحب «الجواهر»: (وإن كان لا يخلو عن تأمّل، للشك في شمول الإطلاق ، وفي أنّ لحوق الحكم في النافلة لوصف النقل، أو أنَّه لذاتها وإن ألزمها النذر، لكن لا يعيد البطلان إن قلنا إنّه مقتضى القاعدة، نعم لو قلنا مقتضاها الصحّة اتّجه هذا) انتهى كلامه(٢).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، فيما اعترض عليه صاحب «مصباح الفقيه» بقوله: (وأمّا النافلة التي عرضها وصف الوجوب بنذرٍ وشبهه، فلأنّ النذر وشبهه إنّما يتعلّق بها على حسب مشروعيّتها، فلا يغيّر حكمها، فليتأمّل) انتهى(٣).
قلنا: نحن نزيد في توضيحه بأَنَّه لو نذر المكلف إتيان نافلة اللّيل، وأوجب
(١) تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٧٩ ح٢١ ، الوسائل، ج٥، الباب ١
من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ١٨.
(٢) الجواهر، ج١٢ / ٣٠٧.
(٣) مصباح الفقيه ، ج١٥ / ١٤٦.