المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - حكم الظن في اعداد الأولتين
الإنسان، فتكون السجدتان مرغمتان له.
الثاني: رواية علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه
موسى بن جعفر ٧، قال: «سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظنّ ، كيف يصنع؟ أيفتتح
الصلاة أم يقوم فيكبِّر ويقرأ؟ وهل عليه أذان وإقامة؟ وإن كان قد سهى في الركعتين
الأخراوين
وقد فرغ من قراءته، هل عليه أن يسبِّح أو يُكبِّر؟
قال: يبني على ما كان صلّى، إن كان فرغ من القراءة فليس عليه قراءة، وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه» (١).
بأن يراد من (السهو) في الأوَّل هو المتعلّق بالركعتين الاُولتين، بقرينة ذكر مقابلتهما من السهو في الأخراوين، ومع ذلك حكم بصحّة الصلاة بالبناء على الظّن، سواء كان الظّن مرتبطاً بالركعات أو مرتبطاً بالأجزاء، وكأنّ هذا الحكم عنده من المسلّمات من حيث صحّة البناء والحكم بكون المظنون قد وجد وتحقّق، وهو المطلوب.
الثالث: الأخبار الواردة في رجوع الإمام الى المأموم وبالعكس في السهو:
منها: رواية موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: «سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى، هل عليه سهو؟ قال: لا» (٢).
و منها: خبر حفص بن البختري، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو» ، الحديث(٣).
فإنّ رجوع الإمام أو المأموم الى الآخر ربّما لا يزيد عن حصول الظّن لمن يرجع، فالخبر يفيد بعموم الحكم بالبناء والصحّة بمجرّد الرجوع، سواء حصل له
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
(٢و٣) الوسائل، ج٥، الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٣.