المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
والذي يظهر من صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني، بل لا يبعد استفادته من كلمات السيّد في «العروة» في بعض فروعه هو الأوَّل ، خلافاً لبعضٍ آخر من التصريح بالثاني، و هو المنقول عن الشهيد في «الذكرى» حيث قال ـ على ما هو المحكي عنه في «الجواهر» ـ : (احتمال كون عدم التلافي رخصة؛ فلا يقدح تلافي المشكوك فيه بعد خروجه من المحلّ).
أقول: الأقوى عندنا هو الأوَّل ، والدليل عليه يمكن أن يكون لوجهين:
الوجه الأوَّل: دعوى ظهور الأمر في قوله: (وليأتِ به في المحلّ وليمض) في المتجاوز عن المحلّ في الوجوب، فلا يجوز خلافه.
لا يقال: إنّه على تقدير تسليم الوجوب في ظاهر الأمر، فإنّه لا يقتضي إلاّ حرمة التلافي في المتجاوز، وهو لا يفسد الصلاة.
لأنّا نقول: إنّ النّهي إذا تعلّق بالعبادة يقتضي الفساد، لأنّ المأتي به المنهيّ عنه في العبادة إذا كان جزءً للصلاة يستلزم أن يكون مع قصد التقرّب إلى اللّه، لأَنَّه جزء من العبادة، والمنهيّ عنه لا يقبل التقرّب، فيصير حينئذٍ وجوده كالعدم و كأنّه لم يأت به، بل ومع كونه في العبادة وجزءً منها موجبٌ لفسادها، كما تبيّن تفصيله في الأُصول.
و الوجه الثاني: ما قاله صاحب «مصباح الفقيه»: (بأنّ العزيمة لا يتوقّف على كون الأمر بالمضيّ للوجوب، بل يكفي في ذلك كونه متفرّعاً على حكم الشارع بأنّ شكّه ليس بشيء، كما في صحيحة زرارة، التي وقع فيها الأمر بالمضيّ متفرّعاً على هذه القاعدة، فإنّ مقتضاها كون التلافي بقصد المشروعيّة تشريعاً وملحقاً بالزيادة العمديّة.
نعم، لو كان ذلك الشيء مثل القراءة والتشهّد ونحوه ممّا يجوز فعله في أثناء الصلاة مطلقاً، ما لم ينوِ به التشريع، جاز الإتيان به برجاء المطلوبيّة، من باب