المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٨ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
وإلاّ يصدق التجاوز في مثل التشهّد أيضاً ولا يلتفت به.
و ثانياً: هو ليس التفاتاً لهذا الشكّ نفسه، بل تلحقه أحكامه في الحال الثاني ، فإن كان ظانّاً للفعل فيه فلا يلتفت، وإن كان ظانّاً للعدم أو شاكّاً تدارك ، إذ من الواضح أن ليس معنى قوله: (لا شكّ في شكّ) ، أنَّه لا يلتفت لحكم العلم أو الظّن في حال الشكّ في الشكّ .
ولا يخفى ما فيه؛ لأَنَّه إن قبلنا انطباق جملة: (لا سهو في
سهو) لمثل هذا
الشكّ، فيدخل في حكمه أيضاً في صورة كونه شاكّاً لما سبق في عدم الالتفات.
و عليه، فلا وجه حينئذٍ للحكم بالتدارك ، إلاّ أن يقال بمقالة الفوق من بقاء محلّ تداركه كما عرفت، فيرجع إشكالنا حينئذٍ إلى ما أجابه في قوله:
(وثالثاً: قد يقال إنّ المراد من عدم الالتفات إلى الشكّ في الشكّ، بعد تجاوز محلّ الشكّ) ، فتأمّل انتهى كلامه هنا(١).
ثمّ يدخل صاحب «الجواهر» في ذكر المناقشة الثالثة التي نقلها عن بعض المحقّقين الذى قال: (لا يتّجه أيضاً ـ أي عدم الالتفات ـ فيما لو شكّ في أنَّه هل شكّ سابقاً بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع، إذ الحكم فيه أنَّه إن ذهب شكّه الآن وانقلب إلى اليقين أو الظّن فلا عبرة به، ويأتي بما تيقّنه أو ظنّه، وإن استمرّ شكّه فهو شاكّ في هذا الوقت بين الاثنتين والثلاث والأربع).
واعترض عليه صاحب «الجواهر» ; بقوله: (وفيه ما قد عرفت، من أنّ المراد عدم الالتفات إلى الشكّ في الشكّ، ولا يصير كالشك ، فلا مانع حينئذٍ من جريان كلّ من الظّن واليقين والشك على مقتضاه، ولا منافاة.
على أنّ ما ذكره لا يخلو عن مناقشة تظهر ممّا سبق، بل ربّما أُجيب عن تمام
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٩١ .