المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
واحد وبالظن أو الشكّ ، لا الظّن بالظن، أو الشكّ بالشك، أو الظّن بالشك، أو الشكّ بالظن، أو الظّن بالعلم، أو الشكّ به، كما هو واضح)، انتهى محلّ الحاجة(١).
قلنا: المراد ممّا سبق هو بيان عدم إمكان جمع
الشكّين في الزمان الواحد،
لأَنَّه من الواضح بأنّ الشكّ في كلّ واحدٍ منهما يحتاج إلى متعلّق وهو المشكوك الذي
يسمّى بالمتعلّق، فلابدّ من أن يكون سابقاً على نفس الشكّ ، فالشك المركّب من نفسه
والمشكوك يقع كلّ منهما في زمانٍ ، فالشك الآخر لو وجد فلابدّ من أن يكون منحازاً
عمّا سبق، فكيف يمكن فرض قيام الاتّحاد بينهما من حيث الزمان؟
نعم قد يكون متعلّق الشك الثاني هو نفس الشكّ الأوَّل مع مشكوكه، لكن هذا ليس باتّحاد، وهذا المعنى يجري في باقي الصفات من الظّن والعلم والمختلف منهما من الظّن والشك والشك والظّن أو العلم والظّن أو الظّن والعلم أو العلم بالعلم أو الظّن بالظن، فلعلّ مراد بعض المشايخ من الاتّحاد، وقوع شكّهما في زمانٍ يصدق عرفاً أ نّهما وقعا في زمان واحد من حيث التقارب، بحيث يصدق معه بأنّه شكّ في نفس الفعل وكونه في محلّه، فمثل ذلك يلتفت بالشك و لا يعتنى به، بخلاف ما لو لم يتقارب كذلك من حيث الزمان، بأن يصدق عرفاً تجاوز الشكّ الثاني بالنسبة إلى المشكوك، ففي مثله يصحّ بأن لا يلتفت إِليه.
و بالجملة: فعلى ما ذكرنا من التوجيه، يظهر عدم امكان فرض الاتّحاد الحقيقي بين الصفتين من المتجانسين أو المختلفين؛ لأنّ الصفات من الأُمور الوجدانيّة، و ذات إضافةٍ المضادّة بعضها مع بعض كما لا يخفى، وإن كان من جهة التعلّق قد يتعلّق بعضها مع بعض ولكن مع تفاوت الرتبة والزمان.
وما ذكرنا من التوجيه يمكن أن يكون مستنداً الى الكلام المنقول عن
(١) الجواهر، ج١٢ / ٣٩١ .