المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
المحقّقين والمشايخ دون ما فهمه العلمان (صاحب «الحدائق» و «الجواهر»).
كما يظهر ممّا ذكرنا أنّ العلم كما يصحّ تعلّقه بالعلم الموجَب، لكون كلّ واحدٍ منهما في زمانٍ ورتبة غير زمان الآخر و رتبته كما يدلّ عليه لفظ (التعلّق) ، كذلك يصحّ في سائر الصفات من الظّن والشك تعلّقه بمثله أو بغيره كما هو واضح لمن يتدبّر في المسألة.
المناقشة الثانية: و هي أنّه لا يتّجه ـ أي عدم الالتفات ـ فيما إذا اختلف زمان الشكّين ، لكنّه قبل خروجه عن محلّ التدارك، كما إذا شكّ في أثناء التشهّد أنَّه شكّ قبله في السجود أو لا، إذ لا معنى لعدم الالتفات كما هو ظاهرهم، لكونه في الحقيقة شكّاً في الفعل مع بقاء محلّه، فيجب عليه الإتيان به.
أورد عليها صاحب «الجواهر» بقوله:
وفيه أوّلاً: (أنَّه لا يتّجه بناءاً على أنّ المحلّ مطلق الغير؛ أراد بذلك أنّ التجاوز عن المحلّ قد يطلق ويراد به مطلق الدخول في الغير، حتّى يشمل مثل الدخول في الهُويّ إلى السجود أو مثل النهوض إلى القيام، ومنه الجلوس للتشهّد بالنسبة إلى السجود، ففي هذا الفرض يصدق عليه التجاوز ويتّجه عدم الالتفات.
وقد يقال: بأنّ التجاوز لا يصدق إلاّ مع الدخول في شيءٍ قد جعله الشارع مترتّباً على الجزء السابق، بحيث لا يجوز الرجوع إِليه، لاستلزامه زيادة ركنٍ مثلاً لا مطلق دخول الغير، فعلى هذا الفرض يستلزم أن لا يتحقّق التجاوز في التشهّد لمن شكّ في أنَّه قد سجد قبله أم لا، فالمحلّ للتدارك في هذا الفرض باقٍ، فلابدّ من تداركه، فلعلّ القائل بعدم الالتفات أراد من الدخول في الغير، هو مطلق الغير لا خصوص ما عرفت من معنى آخر له، فمجرّد اختلاف زمان الشكّين لا يكفي في الفرض الثاني ، بل لابدّ من انضمام كون المراد من الغير هو المقيّد منه لا المطلق،