المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
للسجود، وليس هذا إلاّ لأجل كونه مقدّمة لا فعلاً واجباً.
الأمر الثالث: في النيّة التي ذكرها صاحب «الجواهر» في المورد العاشر من الموارد، وقال: (ومنها: لو شكّ في النيّة وقد كبّر، فلا يلتفت بناءً على ما قلناه).
إلى أن قال: (وما يقال إنّ الشكّ في النيّة خارجٌ عن المسألة، لأنّ الكلام بعد انعقاد الصلاة، فإذا شكّ في شيءٍ منها وقد دخل في غيره لا يلتفت، لا مع عدم معلوميّة الانعقاد).
أقول: ونحن نزيد في بيان الإشكال، بأنّ الأخبار تدلّ بأنّ الصلاة لا تنعقد إلاّ بالتكبير، كما ورد في حديث ابن القدّاح، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [١].
فاذا شكّ في النيّة يكون شكاً في خارج الصلاة، فكيف يحكم بالتجاوز، مع أنّها ليست من أجزاء الصلاة، مع أنّ شيخ الطائفة أفتى في «المبسوط» فيها بالمضيّ إن شكّ فيها بعد التكبير، فقال ـ كما في «الجواهر» ـ : (ومن شكّ في النيّة، فإنّه يجدّد إن كان في محلّها، وإن انتقل إلى حالةٍ اُخرى مضى في صلاته)[٢٩٥]. مع أنّ الأصل في الشكّ في الوجود أيضاً هو عدمه، فكيف يحكم بالمضيّ؟
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (يدفعه: أنّ المفهوم من الأخبار عدم الفرق، ضرورة اشتمالها على التكبير المتوقّف انعقادها عليه أيضاً).
ونحن نقول في توضيح كلامه: ـ مضافاً الى أنّ ذيل صحيحة زرارة في بيان القاعدة، بقوله ٧: (يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك
[١] الوسائل، ج٤ ، الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١٠.