المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
ومنها: خبر عبداللّه بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبداللّه ٧: «أنَّه سئل عن رجل لم يدري أواحدةً صلّى أو ثنتين؟ فقال له: يعيد الصلاة» [١].
وغير ذلك من الروايات التي تدلّ على وجوب الإعادة.
أقول: وأمّا ما اختاره عليّ بن بابويه من
التفصيل بين الشكّ في الأوَّل بين
الأُولى والثانية بالإعادة، وفاقاً للمشهور، وبين الشكّ الثاني بالبناء على
الأقلّ، فليس له مستند إلاّ خبر «فقه الرضا» على ما نُقل عنه:
«إن شككت في الركعة الأُولى والثانية فأعد صلاتك ، وإن شككت مرّة اُخرى فيهما، وكان أكثر وهمك إلى الثانية، فابنِ عليها واجعلها ثانية ، فإذا سلّمت صلّيت ركعتين من قعود بأُمّ الكتاب، وإن ذهب وهمك إلى الأُولى، جعلتها الأُولى، وتشهّدت في كلّ ركعة ، وإن استيقنت بعدما سلّمت أنّ التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية، وزدت في صلاتك ركعةً، لم يكن عليك شيء، لأنّ التشهّد حائلٌ بين الرابعة والخامسة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صلّيت ركعة من قيام و إلاّ ركعتين وأنت جالس»[٢].
وفيه: ما لا يخفى من عدم صلاحيّته للمعارضة مع تلك الأخبار؛ و لعلّ أهمّ جهة تمنع معارضتها هي المناقشة في سنده، للشكّ في أنّه هل صدرَ عن الإمام الرِّضا ٧ أم لا؛ لما يشاهد من موافقة متنه كثيراً مع ما أفتى به عليّ بن بابويه في رسالته إلى ولده الصدوق.
وعلى فرض التسليم لايقاوم مع تلك الأخبار بشذوذه ومخالفته مع الإجماع.
[١] معاني الأخبار: ص١٥٩ ، الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل
الواقع في الصلاة،
الحديث ٥.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرِّضا ٧ / ١١٧.