المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
قوله قدسسره: وكذا الحال إذا لم يدرِ كَم صلّى [١] .
فرع: الحكم المذكور من الإعادة في الشكّ في الأُوليين:هل يشمل الاُولتين من صلاة الأعرابي التي هي اثنتي عشر ركعة مندوباً .
أو أنّه مختصٌّ بالفريضة، ولا يجري في النوافل إلاّ البناء على الأقلّ، على حسب ما تدلّ على خصوصيّة الحكم في النوافل؟ فيه وجهان بل قولان:
فقد ذهب العَلاّمَة الطباطبائي في مصابيحه مستظهراً عن «الرياض»
إلى
الأوَّل وجزم به، خلافاً لصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني من الذهاب إلى الثاني،
وهو الأقوى عندنا.
مضافاً إلى إمكان دعوى الانصراف في لسان الأخبار إلى كونها مختصّة بالفرائض، دلالة ما في بعض الأخبار من التعليل في وجه البطلان، بأنّ الركعتين الأُوليين كان من فرض اللّه ، ولذلك لا يتحمّل الشكّ والوَهْم الموصِل إلى كون وجه الإعادة مختصّة بها دون غيرها.
و عليه، فالشك في الأُوليين من صلاة الأعرابي:
إمّا داخلٌ في عموم ما يدلّ على أنّ الشكّ في ركعات النوافل يبنى فيها على الأقلّ.
أو إن لم نقل بذلك وقلنا بالانصراف عن مثل صلاة الأعرابي، فيبقى مثل صلاته بلا دليلٍ، و المرجع حينئذٍ إلى الأصل، وهو يقتضي أيضاً البناء على الأقلّ، لأنّ الأصل عدم الإتيان كما لا يخفى.
[١] الحكم بوجوب الاستيناف والإعادة فيما إذا لم يعلم المصلّي العدد الذى صلاّها، واحدةً أو اثنتين أو ثلاثاً وغيرها كالحكم في الأوليتين.
والدليل على البطلان: ـ مضافاً إلى اندراجه في الفروض السابقة، لأَنَّه أيضاً