المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
أهمّيتها وكونها عامّة البلوى لابدّ من تحصيل المعرفة بها، بل قيل بوجوب معرفتها وجوباً عينيّاً على المكلّفين، دون غيرها من مسائل الشكّ والسهو، فإنّها واجبة بوجوبٍ كفائي، بل ربّما قيل باشتراط صحّة الصلاة على معرفتها.
أقول: ولكن شيئاً ممّا ذكره لا يمكن
المساعدة عليه، لوضوح أنّ وجوب معرفة المسائل المرتبطة بالصلاة في الشكوك
والسهويّات، يكون حكمها حكم
وجوب معرفة سائر المسائل بوجوب كفائي، كما لا فرق في ذلك بين كون الشكّ في
الأُوليين أو في غيرهما من المسائل التي تحدّثنا ونتحدّث عنها، وليس شيئاً من
معرفتها شرطاً لصحّة الصلاة، فمجرّد كونها عامّة البلوى لا يوجب تغيّر ماهيّة الوجوب
عن الكفائيّة إلى العينيّة.
نعم، أكّدت الشريعة على المسائل الكفائيّة حتّى لا تتحيّر المكلّف عند الابتلاء بها، ولم يقع الإنسان بسبب الجهل بها على مخالفة الاحكام الشرعية.
و عليه، فالأقوى عندنا ـ كما يظهر هذا من صاحب «الجواهر» أيضاً ـ أنّ الوجوب في الجميع وجوبها كفائي كسائر المسائل الشرعيّة في الصلاة وغيرها.
الأمر الثاني: فرض المصنّف حكم صحّة الصلاة والعمل بالاحتياط بصورة كون الاثنتين من الركعات يقينيّاً والزائد عنها مشكوكاً، بخلاف ما لو كانت الاثنتان مظنوناً، والزائد عنها مشكوكاً، و عليه:
فهل هو ملحقٌ بالشك من جهة بطلان الصلاة، أو أنّ حكم المظنون كحكم اليقين في صحّة الصلاة وإجراء أحكام الشكّ؟ فيه وجهان، وتفصيل الكلام سيأتي في مورده إن شاء اللّه تعالى.
الأمر الثالث: في بيان المسائل التي تعمّ بها البلوى وهي أربع: