المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
الذي ذكره الشيخ الأنصاري في بحث الخلل على ما حكاه المحقّق
الهمداني(١) عنه، إذ أنَّه منع من ابتناء صحّة الصلاة على انقلاب الشكّ إلى
الثلاث والأربع، فإنّه بعد أن حكم بأَنَّه ينهدم القيام، و عليه العمل بأحكام
الصورة الثانية، قال: (لا لرجوعه إليها حتّى يتوجّه عليه ما ذكر، بل لدخوله حال
القيام في عمومات البناء
على الأكثر).
يعني أنّ مقتضى هذه العمومات هو البناء على أنّها خامسة، وحيث لم يدخل في ركوعها، عليه أن يرفع اليد عنها، ويتمّ صلاته على الأربع، ولكنّه حيث يحتمل مع هذا البناء وجود نقصٍ في صلاته، وجب عليه أن يتدارك بعد التسليم بما يحتمل أنَّه نقص، كما وقع التصريح بذلك في ذيل هذه الأخبار ، فلا حاجة إلى إرجاعه إلى تلك الصورة بل يفهم حكمه بنفسه منها.
ولكن ناقش فيه عليه صاحب «مصباح الفقيه»: (بأنّ الظاهر من مفاد الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر، إنّما كان موردها في الشكّ في عدد الركعات المعتبرة في الصلاة ـ يعني مثل الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ونحوهما ـ لا في الشكّ في زيادة شيءٍ عليها مثل المقام، حيث يحتمل زيادة قيام لأجل البناء على الأكثر، فالشك بين الأربع والخمس خارجٌ عن مورد العمومات الدالّة على البناء على الأكثر، كما يفصح عن ذلك ما في تلك العمومات من تفريع الإتيان بما يظنّ نقصه على بنائه على الأكثر)، انتهى كلام صاحب «مصباح الفقيه» بتوضيح منّا(٢).
أقول: ما قاله الشيخ يصير أمراً رابعاً لإصلاح الشكّ المزبور، ولا يخفى على
(١) مصباح الفقيه: ج ١٥/ ٢٢٤ ـ ٢٢٣.
(٢) المصدر نفسه.