المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - أدلّة القائلين بعدم وجوب سجدة السهو لناسى التشهّد
السَّهو؟ قال ٧: إذا أردت أن تقعد فقُمت، أو أردت أن تقوم فقعدت، أو أردت أن تقرأ فسبّحت، أو أردت أن تُسبِّح فقرأت، فعليك سجدتا السَّهو، وليس في شيءٍ ممّا يتمّ به الصَّلاة سهو».
أمّا ذيل الخبر: قال: «وسُئل عن الرّجل يَنسى الرّكوع أو يَنسى سجدة، هل عليه سجدتا السَّهو؟ قال ٧: لا، قد أتمَّ الصَّلاة» (١).
فإنّه يدلّ على عدم وجوب سجدتي السهو لمَن أتمّ صلاته بالتدارك أو بالقضاء، فالأوّل لمن تذكّر في محلّه وأتى بما نسى، والثاني لمن تذكّر وقد مضى محلّ تداركه وأتى بقضائه، و هو المطلوب.
كما يؤيّد ذلك: ذكر الفروض قبله من زيادة القيام والقعود في غير محلّه ، والقراءة والتسبيح في مكانٍ آخر، حيث لا جبران فيهما، فلابدّ فيهما من سجدتي السهو، لأَنَّه لم يتمّ فيها الصلاة بإتيان قضائها، ولذلك نفى سجدة السهو في نسيان الركوع والسجدة إذا تداركا فيما محلّهما إذا كان باقياً، كما في الصلاة في الأُولى إذا تذكّر قبل الدخول في ركنٍ آخر دون غيره، لأجل قيام دليلٍ خارجي يدلّ عليه، وإلاّ لولا الدليل لقلنا فيه مثل ما قلنا في السجود المنسيّ.
وفي الثاني مطلقاً من التدارك والقضاء، فتكون الصلاة تامّة، فلا وجه لإتيان سجدتي السهو.
و عليه، فيكون الخبر ممّا يمكن الاستدلال به المذهب الآخر.
فعلى ما ذكرنا: يظهر عدم تماميّة ما قاله صاحب «الجواهر»(٢) في مقام ردّ هذا الخبر:
(١) تهذيب الأحكام : ج٢ / ٣٥٣ ح٥٤ ، الوسائل ج٥ الباب ٣٢ صدر
الحديث ٢ وذيله الباب
٢٦ الحديث ٣ من الخلل الواقع في الصلاة.
(٢) الجواهر، ج١٢ / ٣٠٢.