المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - صلاة الجمعة وأحكامها
بعينها في يوم الجمعة، فالتعبير بالسقوط مسامحة، كما يفصح عن ذلك أخبار مستفيضة مصرّحة بأنّ صلاة الظهر يوم الجمعة أربع ركعات إذا لم يكن من يخطب بهم و إلّافركعتان).١
ثمّ تعرّض رحمه الله للأخبار المربوطة بذلك.
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
بأنَّه أراد ب (يسقط) سقوط ما في ذمّته من الصلاة الواجبة، حتّى يشمل كلّ الأقوال الدالّة على كونها واجبة تخييراً أو تعييناً، إلّاعند من يحرّم ذلك في عصر الغيبة، كما عن بعضٍ حيث لا يسقط ما في ذمّته إلّابالظهر.
فبناءاً على ذلك لا ينافي كون الجمعة للحاضر هو عين الظهر كما يدلّ عليه صحيحة الفضل بن عبد الملك، قال: «سمعتُ أبا عبد اللّٰه ٧ يقول: إذا كان قومٌ في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر، وإنّما جُعلت ركعتين لمكان الخطبتين».٢
ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم٣، وزرارة٤، وغير ذلك من الأخبار.
الأمر الثالث:
في بيان حكم القراءة في الجمعة من حيث الجهر، و أنّه:
مستحبّ كما في المتن التصريح به، أو راجحٌ كما عن صاحب «الجواهر»، أو يحتمل الوجوب كما ادّعاه صاحب «كشف اللّثام» حيث قال: (أكثر الأصحاب ذكروا الجَهر فيها على وجهٍ يحتمل الوجوب) وجوه:
أقول:
لا إشكال في قيام الإجماع على استحبابه كما عن صاحب
[١] مصباح الفقيه، ج ٥/١٤.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ٦.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ١.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها، الحديث ١.