المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - وجوب الإصغاء للخطبة
مختصّان بالعدد من السبعة أو الخمسة المعتبرة فيها، أو أنّهما للعموم؟
ثمّ على كلا التقديرين: هل هما حكمان تكليفيان فقط بحيث لو انتفيا ولم يؤت بشيءٍ منهما لا يوجب بطلان الخطبة والصلاة.
أم أنّهما حكمان وضعيان شرطيان بحيث يوجب فقدهما البطلان.
أم يفصّل بين كون صورة العدد مفقوداً بالبطلان دون غيره من الزائد، فإنّه موجب للإثم فقط؟ وجوهٌ وأقوال:
قال صاحب «التذكرة»: (الأقرب وجوب الإصغاء على العدد خاصّة.
ثمّ قال: والأقرب حرمة الكلام إن لم يسمع العدد، و إلّافالكراهية.
ثمّ قال: والتحريم إن قلنا به على السامعين يتعلّق بالعدد، وأمّا الزائد فلا، وللشافعي قولان.
ثمّ ذكر مختاره بقوله: (والأقرب عموم التحريم إن قلنا به، إذ لو حضر فوق العدد بصفة الكمال لم يمكن القول بانعقادها بعدد معيّن منهم، حتّى يحرم الكلام عليهم خاصّة).
بيان مراده:
أنَّه حيث لا يمكن الالتزام في التعيين بمقدار العدد إذا كان زائداً عنه، فلابدّ من الالتزام بالتعميم في التحريم.
ومثله في البيان والالتزام كلامه في «المختلف»، وكذا في «إرشاد الجعفريّة» و «مصابيح الظلام» حيث قالوا لا تخصيص لأحدٍ بكونه من الخمسة دون غيره.
اعترض عليهم صاحب «كشف اللّثام» و «الجواهر»: بأنّ ذلك لا ينفي كفائيّة الوجوب لو قبلنا دلالة الأدلّة على الوجوب في العدد؛ يعني بأن يكون الوجوب للجميع من العدد وغيره بصورة الواجب الكفائي، أي إن لم يحصل العدد