المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - فيمن تجب عليه الجمعة
أو تأخير الصلاة إلى أنّ تفوت الجمعة ويتعيّن تكليفه بالظهر، وهذا وإن كان مخالفاً للاحتياط، إلّاأنَّه لا يجب عليه هذا الاحتياط، فإنّ مقتضى الأصل براءة الذّمة عن التكليف بالحضور وعدم وجوبه عليه، فليتأمّل.
ويمكن الالتزام بعدم وجوب الاحتياط عليه، وجواز الإتيان بصلاة الظهر في أوّل وقتها لدى التمكّن من أداء الجمعة، بدعوى أنّ الظهر بمنزلة الأصل الذي يرجع إِليه عند عدم تنجّز التكليف بالجمعة، بالتقريب الذي تقدّم تحقيقه في مسألة اشتراط الإذن، فأصالة البراءة عن الجمعة حينئذٍ سليمة عن المعارض، ويتفرّع عليها وجوب الظهر، فراجع) انتهىٰ١.
أقول:
البحث هنا يقع في موردين:
المورد الأوَّل:
في بيان الحكم بالنظر إلى الدليل الاجتهادي من النصوص الواردة في بيان حكم الجمعة للمكلّفين.
المورد الثاني:
في بيان حكم الدليل الفقاهتي من الأُصول العمليّة، بعد اليأس عن الدليل الاجتهادي، وعروض الشكّ في وجوب الجمعة للخنثى والممسوح.
وأمّا الكلام في المورد الأوَّل:
فلما عرفت من قيام أخبار عامة توجب الجمعة للناس أو على كلّ أحد، الشامل بعمومه لكلّ ما يصدق عليه أنَّه من (الناس) أو من (الأحد):
منها:
خبر زرارة، عن الصادق ٧ في قوله: «منها صلاة واحدة فرضها اللّٰه عزّ وجلّ على الناس في جماعة، وهي الجمعة ووضعها عن تسعة.. إلى أن قال:
والمرأة» الحديث٢.
[١] مصباح الفقيه ج ١٣٧/١٤-١٣٨.
[٢] الوسائل، ج ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.