المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - خطبة الجمعة و أحكامها
نعم، لو لم نقل بوجود الإطلاق، وكنّا شاكّين في أصل وجوب الجمعة مع تعذّر ما يعتبر فيها، فلابدّ حينئذٍ من القول بوجوب الظهر، لا بدلاً وانتقالاً حتّى يقال إنّه يكون مع سقوط الوجوب، بل لأجل عموم الثبوت.
نعم، يصحّ ما قيل إذا تعذّر العدد المعتبر في الأثناء، فحينئذٍ يصحّ احتمال أنَّه فيه سقوط وجوب الجمعة أو لابدّ من الإتيان بها مع ذلك، ففي هذه الصورة لو شككنا في شرطيّة العدد كذلك، واحتملنا شرطيّته في الواقع فللحكم بوجوب الاحتياط بالفرضين، له وجهٌ على القول بالوجوب التعيّني.
هذا بخلاف ما لو قلنا بالوجوب التخييري، فإنّه عند الشكّ في الفراغ لابدّ من الإتيان بالظهر، لأَنَّه بذلك يحصل له الفراغ قطعاً، ولا يجوز الاكتفاء بخصوص الجمعة.
اللَّهُمَّ إلّاأن يتمسّك بالإطلاق، وبذلك نرفع اليد عن الشرطيّة، أو نلتزم بقاعدة الميسور وجريانها هنا، حيث يثبت من خلالهما القطع بالفراغ بإتيان الجمعة.
ولكن الأحوط هنا هو الإتيان بالظهر، كما لا يخفى. هذا كلّه بالنسبة إلى أصل عدم المعتبر.
في وجوب سماع الزائد على عدد الحاضرين و عدمه:
قيل بوجوبه فيما إذا لم يكن في اسماعهم مشقّة، بل قد استدلّ له بقوله ٧:
(إذا لم يكن من يخطب بهم)١، حيث يدلّ على أنّ الخطبة تكون للحاضرين، سواءٌ كانوا بقدر العدد أم أزيد، بل قد يؤيّد ذلك بالتأسّي بالنبيّ والوليّ بما عرفت بإيراد الخطبة بما يسمع الحاضرين.
لا يقال:
إنّ المراد من قوله: (يخطب بهم)، المجموع لا الجميع بحيث لابدّ أن يسمع كلّ واحدٍ منهم.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١.