المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - شروط أمام الجمعة
أو حتّى مع الاقتداء لعدم وجود شرائطه، فإثبات حكم التقيّة في لزوم الاقتداء بهم من الأخبار الآمرة بالصلاة خلفهم لا يخلو عن تأمّل، لكونها أعمّ من ذلك كما لايخفى.
كما أنَّه إذا أراد الإتيان بصلاة الظهر في المنزل، فإنّه لا فرق فيه بين كونه قبل الإتيان بصلاة الجمعة أو بعدها، فدلالة الحديث على عدم الاكتفاء بصلاتهم واضحة، فيستفاد منه عدم كون الحضور واجباً إلّاللتقيّة لا للإجزاء عن الواقع.
والحاصل من جميع ما ذكرنا:
أنَّه يظهر و يفهم من ترك الرّواة والأصحاب حضور الجمعة عدم كون الحضور واجباً عينيّاً، وكان وجهه عدم تحقّق شرطه، وهو حضور الإمام وإقامته أو المنصوب من قبله.
كما لا يبعد الدّلالة على عدم الوجوب عيناً الحديث المروي عن الصدوق في أماليه، بإسناده إلى الصّادق ٧، والشيخ في مصباحه عنه ٧، قال:
«إنّي أحبّ للرّجل أن لا يخرج من الدنيا حتّى يتمتّع ولو مرّة، وأن يصلّي الجمعة في جماعة»١.
و في «الجواهر»: (ولو مرّة) مكان (في جماعة).
فدلالته على المطلوب على نقل صاحب «الجواهر» يكون من خلال قوله:
(ولو مرّة)، ولفظ (أحبّ). وعلى نقل «الوسائل» ينحصر في لفظ (أحبُّ)؛ إذ لو كانت واجبة عيناً كما قيل لا وجه لقوله (أحبُّ).
واحتمال كون المراد من التمتّع الحجّ دون متعة النساء.
مندفع، - مضافاً إلى عدم تأثيره في المراد للمقام على كلّ حال أنَّه غير مقصود، لأَنَّه مع الاستطاعة واجبٌ قطعاً - لأنّه لا يناسب مع لفظ (أحبُّ)، وإن كان بعد الإتيان بالواجب لا يناسب مع لفظ (ولو مرّة) الظاهر في كونه لم يأت به بعدُ.
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٢ من أبواب المتعة، الحديث ٧.