المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - شروط أمام الجمعة
جمعتهم من عند أنفسهم من دون نصب، كذلك يثبت الخوف من عدم المشاركة معهم وإقامة الجماعة مستقلّاً.
و لذلك ربّما يدلّ على أنّ الاحتمال فيه من جهة أنّ المتعارف منذ القِدم هو كذلك، بأن لا تنعقد الجمعة إلّافي مكان مخصوص لا للتقيّة فقط.
مع أنَّه على فرض قبول كون المقصود من (الجماعة) هو الجمعة، فرغم ذلك تصير الرواية من الروايات الدالّة على جواز إقامتها من دون الإمام المنصوب، لا على الوجوب الذي أراد المستدلّ به استدلاله لمطلوبه.
كما أنَّه يمكن أن يكون الخبر بصدد بيان السؤال عن نفس جواز الجماعة يوم الجمعة، إذا فرض إقامة الجمعة في محلّها مع الإمام المنصوب لا معهم، فأجابهم ٧ بأنّه يجوز إقامة الجماعة في ذلك المحلّ إذا لم يقيموا الجمعة فيها، ولو لأجل عدم الخطيب، فتصير الرواية مربوطة بمسألة أُخرى ستأتي في محلّها.
الطائفة الثالثة:
هي النصوص الدالّة على أنّ صلاة الجمعة ركعتين من مناصب الإمام ٧، أي إذا كان الامام هو المعصوم يجب اداءها بركعتين دون مطلق إمام الجماعة.
منها:
ما عن الصدوق في كتاب «عيون أخبار الرِّضا ٧» و «العلل» بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ قال:
«فإن قال قائلٌ: فلِمَ صارت صلاة الجمعة إذا كانت مع الإمام ركعتين، و إذا كانت بغير إمام ركعتين ركعتين؟ قيل: لعللٍ شتّىٰ.
منها: أنّ الناس يتخطّون إلى الجمعة من بُعد، فأحبّ اللّٰه عزَّ و جلّ أن يخفّف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إِليه.
ومنها: أنّ الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة، ومن انتظر الصلاة