المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - فروع الاقتداء بالإمام في الجمعة
ولو شكّ في الإدراك بعد رفع رأسه عن الركوع، فلا يعتنى به و تكون جمعته صحيحة لكونه شكّاً بعد المحلّ، وهو واضح.
فروع الاقتداء بالإمام في الجمعة
بقي ها هنا فروعٌ فقهيّة مفيدة للمأموم المقتدي بالإمام في الجمعة:
الفرع الأوَّل:
إنّ الدليل الوارد في حقّ المأموم بأنّ (مَن أدرك ركعة مع الجماعة في الجمعة يكفي في صحّة جمعته ويأتي بركعة واحدة منفردة)، فهل يكفي كذلك حتّى ولو لم يدرك المأموم من الوقت إلّاركعة، أو لابدّ من إدراك الوقت بإدراكه لتمام الركعتين حتّى تقع الركعة المنفردة في الوقت أيضاً، أو ولو لم يدرك شيئاً منه؟
فيه وجهان بل وجوه:
قد يقال بالثاني كما هو المحكي عن «غاية المرام» حيث قيّد كفاية إدراك الركعة في الجمعة: (بما إذا كان الوقت باقياً، أمّا مع خروج الوقت مثل أن يتلبّس الإمام ولم يبق من الوقت غير قدر ركعة ويصلّي الثانية في غير الوقت، فإنّه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الأُولى ولو في قوس الركوع).
وقد استجوده صاحب «الجواهر» وقال إنّه جيّد، وقال في وجهه: (إذ احتمال الإدراك فيه أيضاً عملاً بعموم من أدرك من الجمعة ركعةً فقد أدرك الجمعة منافٍ لدليل التوقيت).
ودعوى:
أنّ التعارض بينهما من وجهٍ، ينفيها ظهور سَوْق الخبر المزبور لبيان الإدراك من حيث الجماعة، فلا ينافي ما دلّ على البطلان حينئذٍ من فقد شرط آخر.