المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - وقت صلاة الجمعة
خصوص الجمعة، كما هو المفروض في المسألة، فمع الشكّ فيه لا يمكن جعله جمعة، هذا.
ولكن يمكن أن يناقش فيما ذكرناه:
والذهاب إلى بطلانه لا بما ذكره المحقّق المزبور من شرطيّة الإحراز بالادراك وعدمه في الجمعة والظهر، بل لأجل مسألة أُخرى و هي المسألة رقم ٢٥ المذكورة في باب الجماعة من «العروة»، حيث قال:
(لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً ولم يدرك بطلت صلاته، بل وكذا لو شكّ في إدراكه وعدمه، والأحوط في صورة الشكّ الإتمام والإعادة، أو العدول إلى النافلة والإتمام ثمّ اللّحوق في الركعة الأُخرىٰ)، وهو مختارنا في التعليقة أيضاً.
وجه البطلان:
زيادة الرّكن في الصلاة وهو الركوع، حيث إنّ زيادته مطلقاً مبطلة إلّافي باب المتابعة، حيث قد اغتفر فيه كما لو كان المأموم في الركوع فتخيّل رفع الإمام رأسه عنه ثمّ علم خلافه فعاد فإنّه زيادة مغتفرة، لأجل المتابعة وفي غير ذلك تكون مبطلة، ولأجل ذلك أفتى فقهاؤنا بالبطلان في الصورة المذكورة، لأنّه لو عاد إلى الركوع ووصل إلى حدّه ولكن لم يلحق بالإمام راكعاً ففله يعدّ لأَنَّه زيادة للركن الغير المغتفر.
و هكذا الحال فيما نحن فيه في صورة الشكّ، لاحتمال صدق الزيادة عليها كذلك، ولكن الأحوط الإتمام مع العدول إلى الفرادى وعدم الاكتفاء به بالإعادة، أو العدول إلى النافلة بالإتمام أو الإبطال لأجل درك الجماعة في غير المقام.
فعلىٰ هذا يمكن أن يكون المراد من كلام المصنّف رحمه الله: (صلّى الظهر):
إمّا الإعادة لكن لا بجعل ما بيده ظهراً والاكتفاء به.
و إمّا المراد الإتمام والإعادة عملاً بالاحتياط.