المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - وقت صلاة الجمعة
أمّا على الاحتمال الأوَّل:
- إذا لم نقل بوحدة الخبرين لوحدة راويه - فإنّه يوجب حينئذٍ التفريق في الاحتساب وعدمه بين الجمعة وغيرها، كما احتمله صاحب «المدارك» و «الذخيرة»، بل عن «كشف الرموز» دعوى أنّ الشيخ فرّق بين الجمعة والجماعة، فذهب في «الخلاف» و «المبسوط» إلى أنَّه يُدرك الجماعة بإدراكه راكعاً، وفي «النهاية» و «الاستبصار» و «التهذيب» و «المبسوط» إلى أنَّه في الجمعة لا يدرك.
لما قد عرفت أنّ الأخبار لسانها مختلفة، فبعضها كان بصورة الإطلاق من دون ذكر الجمعة أو غيرها فيها، وبعضها ذكر فيها خصوص الجمعة، فلازم الجمع بينها هو لزوم الإدراك في الجمعة بدركها ركعة قبل أن يركع، هذا.
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (إنّه من متفرّداتهما، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه).
أقول:
لعلّ الوجه فيه هو ملاحظة الأخبار الأربعة الصحاح المرويّة عن محمّد بن مسلم، حيث جعل مدار الإدراك والاعتداد بالركعة درك تكبير الركوع من دون ذكر كون الصلاة جمعة أو غيرها، بل يضاف إلى الأربعة حديث الشيخ المروي في «التهذيب» عن يونس الشيباني، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمامٍ عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك، وإذا الإمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة لأَنَّه إذا أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع»١.
حيث يفيد أنّه لابدّ في إدراك الركوع المستلزم لإدراك الركعة إدراك المأموم لتكبير الإمام للركوع.
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ١٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٩.