المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - وقت صلاة الجمعة
قوله قدس سره: وكذا لو أدرك الإمام راكعاً في الثانية علىٰ قولٍ [١].
لأنّ الركعة المضافة لا تنطبق إلّاعلى الجمعة كما لا يخفى.
[١] إنّ درك الجمعة بدرك الإمام:
تارةً:
يكون قبل الدخول في الصلاة دون إدراكه الخطبتين، فقد عرفت أنَّه إدراك للجمعة قطعاً بواسطة الأخبار الدالّة عليه.
وأُخرى:
يدركها قبل تكبير الإمام للدخول في ركوع الركعة الثانية، فإنّه أيضاً إدراك للجمعة حيث يشمله مدلول الأخبار، بل ما دلّ على كفاية إدراك تكبير الركوع الركعة الثانية، وما دلّ على كفاية درك الركوع في الركعة الثانية لإدراك الجمعة بطريق أَوْلىٰ.
وثالثة:
أن يدركه وكان الإمام في ركوع الركعة الثانية، فهل هو إدراكٌ للجماعة في غير الجمعة أم لا؟
فهو مورد خلاف، و فيه قولٌ بالإدراك والكفاية وهذا هو المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل في «الخلاف» دعوىٰ قيام الإجماع عيه، بل لم ينقل الخلاف فيه عن أحدٍ إلّاالشيخان رحمهما الله، و هما المفيد في «المقنعة» والشيخ في «النهاية» و «التهذيب» و «الاستبصار»، والقاضي ابن البرّاج، مع أنّ المحكي عن القاضي بعبارته غير صريحة في المخالفة باختياره الاحتمال الثاني، كما أنّ النسبة بذلك للمفيد في «المقنعة» غير واضحة أيضاً، لأَنَّه نقل عنه - كما في «مفتاح الكرامة» - أنَّه قال: (ليس له فيما حضرني من نسختها عينٌ ولا أثر وكأنّهم توهّموه من عبارة «التهذيب»).
كما يؤيّد ذلك حصر الخلاف في «السرائر» وغيره إلى الشيخ الطوسي فقط،