المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - صفات إمام الجمعة
سياسيّة عباديّة لها شأن خاص في المجتمع.
أدلّة المجوّزين:
فقد استدلّ للجواز على الإطلاق - أي للجمعة والجماعة - بعدّة أخبار من العامَّة والخاصّة:
أمّا الأُول:
منها المنقول في «النهاية» عن «سنن البيهقي» بأنّ رسول اللّٰه ٦ استخلف ابن أُمّ مكتوم ليؤمّ الناس وكان أعمى، قال: «قال السبعي: غزا النَّبيّ ٦ ثلاث عشرة غزوة، كلّ ذلك يقدّم ابن أُمّ مكتوم يصلّي بالناس»١.
وكذا بالمفهوم ما روي بطرق العامَّة كما في «سنن البيهقي» أنّه ٦، قال:
«يؤمّكم أقرؤكم»٢. حيث يشمل إطلاقه للأعمى أيضاً.
وأمّا من الخاصّة:
فعدّة أخبار:
منها:
ما في الصحيح عن عبيد اللّٰه بن علي الحلبي، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «لا بأس بأن يصلّى الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه»٣.
ولعلّ وجه ذكر أن الوصليّة هو دفع توهّم أنَّه لم يتذكّر القبلة بنفسه، فكيف تجوز إمامته مع احتياجه إلى التوجيه؟
فأجاب بأنّ هذا العجز لا يعدّ مانعاً عن إمامته، أو أنّ الواو في الجملة شرطيّة.
و منها:
رواية الصدوق مرسلاً جزماً إلى الباقر والصادق ٨، قالا: «لا بأس أن يؤمّ الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءة و أفقههم»٤.
و منها:
رواية الكليني بإسناده الصحيح إلى زرارة، عن أبي جعفر ٧ في حديث، قال: «قلت: أُصلّي خلف الأعمى؟ قال: نعم إذا كان له من يُسدّده وكان
[١] سنن البيهقي، ج ١٢٥/٨٨٣.
[٢] المصدر نفسه.
(٣و٤) الوسائل، ج ٥ الباب ٢١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٣.