المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - وجوب الإصغاء للخطبة
و عليه، فما في «الذخيرة» بأنّ الفائدة غير منحصرة في استماع جميع الخطبة لجميعهم.
غير وجيه؛ لما قد عرفت أنّ عدم الاستماع نقضٌ للغرض لو لم يستمع جميعهم، وأمّا كون الوجب لجميعهم أو ولو بمقدار العدّة فهو أمرٌ آخر سيذكر بعد ذلك.
و أمّا القول بالتفصيل بين الوعظ وغيره في الوجوب للأوّل دون الثاني.
ممّا لا قائل به، مضافاً إلى إمكان القول بالوجوب مقدّمةً للوعظ، بناءً على عدم وجوب الترتيب في أجزاء الخطبة بين الوعظ وغيره.
الأمر الثاني:
الاستدلال بقوله تعالى: (وَ إِذٰا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا) حيث أمرَ سبحانه و تعالى الناس بالاستماع والإنصات للقرآن، بلا فرق بين كون القرآن في الخطبة أو في غيرها، وإطلاق (القرآن) عليها إنّما لاشتمالها على آيات القرآن.
والتفصيل في وجوب الاستماع والإنصات بين حال قراءة القرآن في الخطبة وغيرها بالعدم فيها والوجوب في غيرها.
مضافاً إلى عدم القول بالفصل، أنَّه كان الالتزام بالوجوب فيها أَوْلىٰ من غيرها لمناسبته مع حكمة جعل الخطبة كما عرفت.
بل عن الفاضل في تفسير الآية أنّها وردت في الخطبة والصلاة، إذ لا يجب السكوت إلّافي تلك الحالتين.
الأمر الثالث:
الاستدلال بالجملة التي وردت في الروايات من قول المعصومين :، مثل: (يخطب بهم)، وقولهم: (فهي صلاة)، حيث يستفاد من كلمة (الخطبة) لزوم التوجّه لحصول الغرض، كما يؤمي إلى ذلك (كلمة) الباء الجارّة
[١] سورة الأعراف، الآية ٢٠٤.