المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
قوله قدس سره: سوىٰ من خرج عن التكليف والمرأة، وفي العبد تردّد [١].
[١] قد عرفت الكلام تفصيلاً في كلّ من الثلاث من الجهات الثلاثة وما هو المختار في كلّ واحدٍ منهم، فلا نحتاج إلى إعادة البحث هنا، فالأَوْلىٰ صرف عنان الكلام إلى الفرعين الّذين تعرّض لهما صاحب «الجواهر»:
الفرع الأوَّل:
ما إذا حضر ذووا الأعذار ثمّ تباعدوا، فهل يصحّ الظهر منهم لو أتوا به قبل فوات الجمعة أم لا؟ فيه إشكال، قال: (أقواه السقوط وإن أثموا).
قلنا:
لا يخفى أنّ ما ذكره صاحب «الجواهر» من السقوط وتحقّق الإثم مبنيٌّ على مختاره من جعل الحضور موجباً للوجوب العيني، وأمّا على المختار من الوجوب التخييري فلا يبقى للإشكال وجه، لأنّ معنى الوجوب التخييري أنَّه يجوز له الترك في زمان الغيبة. نعم، يصحّ ما ذكره في عصر الحضور بالمعنى الأخصّ الذي قد مضىٰ وقته.
أمّا وجه الإشكال على الوجوب العيني، فلأجل البحث في أنّ الوجوب العيني عند الحضور إذا ثبت، هل يكون استمراريّاً، أي يحرم عليه إخراج نفسه موضوعاً عن ذلك، أو أنّ الوجوب مبنيٌّ على حضوره وعدم تباعده، فمع اختيار التباعد يخرج عن الوجوب العيني؟
الأقوى والأرجح هو الأوَّل، لأنّ مرجع الثاني يكون التخيير وهو خُلف، إذ لا فرق بين التخيير الحكمي كما قلنا أو التخييري الحاصل من الموضوع بأن جعل نفسه من المتباعدين.
الفرع الثاني:
في بيان تحقّق مصداق الحضور.