المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
حكم إمامة الصّبى و المرأة و المسافر للجمعة
البحث في حكم إمامة هؤلاء الاربعة للجمعة، أو الاحتساب في العدد اللّازم والإتمام والإكمال بهم، أو كون السبعة أو التسعة أو الخمسة جميعاً من كلّ واحد من الأربعة، فهل تتحقّق هذه الأمور بهؤلاء الأربعة أم لا؟
فلابدّ لإيضاح المطلب و رفع الإبهام بيان كلّ منها مستقلّاً وعلى حِدَة، فنقول ومن اللّٰه الاستعانة:
أمّا الصّبي الذي لم يبلغ التكليف - بناءً على شرعيّة عباداته - فلا إشكال في أنَّه لا يجب عليه الجمعة، لكن السؤال هو أنّه هل يجوز أن ينعقد به الجمعة للبالغين أو لمثله أم لا يجوز؟
ففي «كشف اللّثام» كأنّه لا خلاف في عدم انعقاد جمعة البالغين به وبالمجنون عندنا، وعن الشافعي قولٌ بالانعقاد بالصّبي المميّز، وفي «المبسوط» نفى الخلاف عن العدم منّا ومن العامَّة، بل في «الجواهر»: (وإن قلنا بشرعيّة عبادة الصبي وانعقاد الجماعة في غيرها به).
بل قد يناقش في انعقادها مع غير البالغين أيضاً، حتّى في مثل أزمنة التخيير، ولعلّ وجه ذلك انصراف الأدلة الدّالة على إقامة الجمعة عن غير مثل الصبي، بل الإجماع قائمٌ على عدم الانعقاد به للبالغين، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» بل ذهب الى أنّه لا يعدّ بمفرده مكمّلاً للعدد لعدم شمول أدلّة العدد لمثله، كما لا يشمل مثل المجنون أيضاً، بل الرواية وردت على عدم إمامته:
منها:
خبر إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه ٨: «أنّ عليّاً ٧ كان يقول: لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم، ولا يؤمّ حتّى يحتلم، فإن أَمَّ جازت