المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - فيمن تجب عليه الجمعة
«الجمعة واجبة على كلّ أحدٍ، لا يُعذر الناس فيها إلّاخمسة: المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبيّ»١.
و منها:
خبر النبويّ ٦، قال: «الجمعة حقّ واجب على كلّ مسلم، إلّاأربعة:
عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض»٢.
إلى غير ذلك من النصوص التي لا تضرّ النقيصة والزيادة في المستثنى بعد تحكيم منطوق بعضها على مفهوم الآخر، أو تكلّف تداخل بعضها في بعض، على أنَّه لا خلاف في أكثرها أو جميعها.
أقول:
لكن مع ذلك لا بأس بذكر كلّ واحدٍ من الأُمور المذكورة في المتن، وبيان أدلّتها حتّى يتّضح حكم كلّ واحد منها:
الشرط الأوَّل:
التكليف، فإنّه يتضمّن البلوغ والعقل إذ لولا البلوغ والعقل لم يكن التكليف متوجّهاً، ولذلك ترى العَلّامَة في «المنتهى» وغيره في غيره قد ادّعى الإجماع على اشتراط البلوغ والعقل في وجوب الصلاة، كما يدلّ عليه النصوص والفتاوى، بل لعلّه من ضروريّات المذهب أو الدّين، فلا تجب على غير البالغ والمجنون المستمرّ جنونه إلى فوات وقتها.
نعم، تصحّ من المميّز عند من يقول بشرعيّة عبادات الصّبي وصحّتها، بخلاف من يقول بتمرينيّتها، وسيأتي بحث ما لو بلغ في الأثناء من حيث الصحّة والإجزاء.
الشرط الثاني:
الذكوريّة، فهل هي شرط كما يظهر من المصنّف هنا وفي «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة» و «إرشاد الجعفريّة» و «الذخيرة»، أو كون الوجوب ساقطاً عن المرأة كما هو المذكور في الأخبار والنصوص، ولعلّه المراد من كلام «المنتهى» بقوله: (لا تجب على المرأة، وهو قول من يُحفظ عنه العلم).
(١و٢) الوسائل، ج ٥ الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ١٦ و ٢٤.