المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - شرط المسافة في صلاة الجمعة
فاحتمال اعتبار سبق تكبير العدد مع تكبير الإمام معاً أو بدونه في عدم جواز الأُخرىٰ، حتّى توجب صحّة جماعة الأُخرىٰ لو وقعت قبل تكبير العدد وبعد تكبير الإمام، ضعيفٌ غايته كما لا يخفى.
الفرع الرابع:
في بيان إمكان تحقّق الجمعتين مع الشكّ في البلوغ بالمسافة فيما إذا كان إمام الجمعة نائباً عن الإمام في بلدٍ واحد أو بلدين، مع الشكّ في حصول السبق وعدمه مع جمعةٍ أُخرى كذلك، أو كان النائب مع الإمام ولم يعلم النائب البلوغ، إذ في جميع هذه الصور يمكن عدم علم أحدهما بصاحبه، أو اعتقادهما بلوغ المسافة في الحدّ المعتبر، ثمّ ظهر خلافه، فيأتي في جميعها ما ذكرناه من الأحكام كما ذكر المحقّق في «جامع المقاصد».
الفرع الخامس:
لو أقدم النائبان مع علمهما بعدم بلوغ المسافة على الصلاة كذلك، فهل يقدح اقدامهما في عدالتهما أم لا؟
ففي «الجواهر»: (أنَّه لم يقدح في عدالتهما ما لم يظهر إقدامهما على معصيةٍ تخلّ بها).
ولعلّ وجهه بطلان اللّاحقة وفسادها مع علمه كذلك، بانضمام علمه بعدم السبق، و إلّالا وجه لكون المعصية حينئذٍ حتّى يضرّ بعدالته، إلّاأن يقصد البدعة والتشريع، فيصير عمله حراماً ومعصية ومضرّاً بعدالته، وهو خلاف للفرض.
ثمّ على التخيير وعلمه بوجود جمعة أُخرى فيما دون الفرسخ، هل يتعيّن الظهر على الإمام؛ لاحتمال تقدّم الأُخرىٰ عليه أم لا؟
اختار صاحب «الجواهر» عدم التعيّن للأصل وإطلاق دليل التخيير حتّى يشمل مثل المورد، فيجوز مع وجود الأصل والإطلاق الإتيان بالجمعة، إلّاأنَّه لا يمكن الاكتفاء بها إذا لم يتبيّن سبقها استصحاباً للشغل، فلابدّ له الإتيان بالظهر حتّى يقطع بالفراغ، واللّٰه العالم.