المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - شرط الجماعة في صلاة الجمعة
في الإجزاء والصحّة، و اللّٰه العالم.
و بناءً عليه ذلك يترتّب عليه حكم جواز الاستخلاف في الأثناء في الصورتين؛ أي سواءٌ كان عروض العارض من جهة العدد أو من جهة الجماعة، بلا فرق بين كون الشرط المذكور حاصلٌ بدوياً أو استمرارياً في عدم بطلان ما سبق من الجماعة، ويلحق بهم ما يؤمّ بهم الإمام الثاني، فتكون صلاة الجمعة محكومة بالصحّة.
فرع:
بعد ما ثبت أنّ الجماعة شرط في صحّة الجمعة لا في وجوبها فقط، يأتي البحث في أنَّه:
هل يعتبر في تحقّق الجماعة نيّة المأمومين الاقتداء ويتوقّف عليها.
أم يكفي وجوب الجمعة عليهم عن نيّتهم وصحّة جماعتهم ولو لم ينووا حين الإتيان بها؟
الظاهر هو الأوَّل في حقّ المأمومين، ضرورة كون الاقتداء من العبادات المتوقّفة على النيه، كما أشار إِليه صاحب «الجواهر»، فالمسألة من ناحية المأمومين واضحة.
لكن الذي ينبغي أن يبحث حوله، هو وجوب نيّة الإمامة للإمام: هل هي واجبة وشرط للصحّة، أم يكفي تحقّق الجماعة مع نيّة المأمومين ولو لم ينو الإمام نيّة الإمامة؟ فيه وجهان، بل قولان أو ثلاثة:
فقد تردّد فيها في «الذكرى» والمحكي عن موضعٍ من «نهاية الأحكام»، وجعل وجه تردّده، دوران الأمر بين ملاحظة وجوب نيّة كلّ واجبٍ، وبين حصول الإمامة بحصول الاقتداء سواءً نووا أم لا.
وقولٌ باللّزوم كما يشاهد ذلك من تعبيرهم في المقام بالأقرب، كما في «الذكرى» و «الدروس» و «البيان» و «حاشية الإرشاد» و «شرح المفاتيح»