المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - خطبة الجمعة و أحكامها
بدون الضرورة، فيجب الإتيان بالظهر كما لا يخفى.
و عليه، فالأقوىٰ عندنا هو وجوب حفظ شرطيّة القيام في الخطبة، سواءٌ كان في الواجب التعييني أو التخييري، وتجويز الاستنابة منوط بفرض إمكان تحصيل الشرط المذكور في الاستنابة مع حفظ الاتّحاد، وأمّا مع الإخلال بأحد الأمرين؛ بأن لم يقدر على القيام لا بنفسه ولا بغيره مع حفظ الاتّحاد، بل يقدر على تحصيله في الغير في خصوص الخطبة، فحينئذٍ يناط وجوب الاستنابة أو جوازه بالمختار في المسألة الآتية في أنَّه هل يشترط الاتّحاد في الخطيب والإمام أم لا؟ وإن لم نشترط فيجب في الواجب التعييني، كما يجوز في الواجب التخييري أيضاً، و إلّايأتي بالخطبة جالساً في التعييني، وفي التخييري ينتقل إلى الظهر تحصيلاً للعلم بالفراغ.
الفرع الثالث:
في أنَّه هل يلزم الاتّحاد في الخطيب والإمام أم لا؟ فيه وجهان، بل قولان:
قولٌ:
بالأوّل كما عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «الحدائق»، بل عن «المصابيح» هو المشهور، كما يظهر ذلك من كلام العَلّامَة في «المنتهى» حيث قال: (الذي يظهر من عبارات الأصحاب أنّ المتولّي للخطبة هو الإمام، فلا يجوز أن يخطب واحد ويصلّي الآخر، ولم أقف فيه على نصّ صريح لهم، لكن الأقرب ذلك إلّالضرورة).
وكذا الشهيد في «الذكرى» حيث قال: (لو غاير الإمام الخطيب، ففي الجواز نظرٌ: من مخالفته لما عليه السّلف من انفصال كلّ عن الأُخرىٰ، ولأنّ غاية الخطبتين أن يكونا كركعتين، ويجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة).
وذهب الراوندي في «أحكام القرآن» إلى الأوَّل، ولعلّه الأقرب إلّا