المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - خطبة الجمعة و أحكامها
النّاس المستلزم لفقد الطمأنينة عادةً، خصوصاً إذا كانت الخطبة بالوعظ ونحوه.
ومن ذلك يظهر ثالثاً:
عدم صحّة التمسّك بالاحتياط وقاعدة الاشتغال؛ لأنّ الأصل عند الشكّ في الشرطيّة و عدمها هو العدم، وإن كان الاحتياط بتحصيلها حسن قطعاً، لأنّ الاحتياط طريق النجاة.
الفرع الثاني:
بعد ثبوت وجوب القيام، فمن الواضح أنّه حكم قائمٌ على وجود القدرة عليه، وأمّا لو عجز حتّى من خلال ما يسند اليه:
فهل يتبدّل إلى الجلوس فيأتي بها جالساً.
أم تكون الشرطيّة باقية مما يوجب العجز سقوط وجوب الجمعة لو لم يكن من يتصدّى لذلك قائماً مع الصلاة.
أم لا يسقط ولا يجوز الإتيان بها جالساً، بل يجب الاستنابة والاستخلاف لخصوص الخطبة؟ وجوهٌ وأقوال:
قولٌ:
بالجواز جالساً وهو المشهور، بل قد ادّعى عليه الإجماع كما يظهر من «المدارك»، بل عن الشيخ نجيب الدّين أنّ شيخه المدقّق صاحب المعالم ادّعى الإجماع عليه، و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وكأنّه كذلك مع تعذّر الاستخلاف). ولم يذكر احتمال السقوط، بل أضاف بعده بأنّ: (الأقوى أنَّه يجوز الإتيان جالساً مطلقاً) أي حتّى مع إمكان الاستخلاف، لظهور ما يدلّ على شرطيّة القيام في الخطبة بحال الاختيار، فيبقى الإطلاق حينئذٍ سالماً لأجل انصراف إطلاق الأدلّة إلى حال القدرة، فمع العجز لا يجوز القول بالسقوط.
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من قاعدة الميسور، لأنّ الأدلّة دالّة على لزوم الإتيان بالخطبة قائماً، فلا يسقط وجوب الخطبة بمعسوريّة القيام، بل يجب إتيانها ولو جالساً، لأنّ القاعدة حاكمة على الأحكام الأوّليّة، لو سلّمنا دلالتها على