المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - خطبة الجمعة و أحكامها
الفقيه» لا يخلو عن تأمّل، هذا.
ولكن الإنصاف أنّ التمسّك بالحديث موقوف على عدم ثبوت الشرطيّة المطلقة من الدليل، و إلّايكون خارج عنه تخصّصاً، نظير خروج الطهارة الحَدَثيّة لولا كونها من الخمسة لكونها شرطاً واقعيّاً، ولعلّه لذلك لم يتمسّكوا به هنا.
ثمّ على القول بعدم الكفاية وكونه شرطاً للصحّة واقعاً:
فهل يكفي في تحصيل الشرط خصوصاً في الناسي إعادة الصلاة مع بقاء الوقت لها، أم لابدّ من إعادة الخطبة ثمّ الصلاة؟
قد يقال:
بالكفاية لأجل حصول الترتيب بإعادة الصلاة، ولو كان الإخلال بصورة العمد فضلاً عن النسيان.
وقد يقال:
بالكفاية شرط أن لم يأتِ بالخطبة بعد الصلاة، متقيّدة بالأمر الخاص المقيّد بكونه كذلك الذي لا واقعيّة له، بل قد أتى بها بزعم أنَّه في الواقع ليس إلّاكذلك، وأراد الخروج عن عهدة تكليفه، حيث يكون خاطئاً في اعتقاده؛ أي يكون خطأ في التطبيق، بل لا يبعد القول بذلك حتّى مع تقيّده بأمرٍ خاص بزعم كونه هو أمره، مع فرض كونه بصدد الإتيان بالوظيفة كما لا يخفى، لا مّا إذا لم يأتِ به لو انكشف الخلاف، مع أنَّه مجرّد فرض لا واقع له لمن كان متشرّعاً.
نعم، الذي يمكن أن يقال في توجيه عدم الكفاية:
أوّلاً:
إنّ تقديم الخطبة عمداً يعدّ تشريعاً في ابتداء النيّة؛ لأنّ الإشكال حينئذٍ في أصل كفاية الخطبة، خصوصاً إذا قلنا بلزوم قصد القربة فيها، حيث لا يتمشّى منه قصد القربة حينئذٍ، فيثبت عندنا كما عليه المشهور بشهرة عظيمة هو وجوب التقديم وشرطيّته.
خلافاً للصدوق رحمه الله حيث ذهب إلى لزوم تأخير الخطبة عن الصلاة، وكونه