المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: ويجب أن يكون الخطيب قائماً وقت إيراده مع القدرة [١].
كان قد اجتمع اليومين الجمعة والعيد في يومٍ واحد وقدّم عثمان صلاة العيد بإتيان الخطبة قبل الصلاة لذلك، و احتمله الصدوق أنَّه كان في صلاة الجمعة، ونسب ذلك إلى عثمان، مع أنَّه لا يمكن إسناد لزوم تقدّم صلاة الجمعة إلى الصدوق، لأنّه بنفسه نقل رواية محمّد بن مسلم في «الفقيه» عن أبي عبداللّٰه ٧، أنَّه قال: «لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تُقام الصلاة»، الحديث١. فهي تفيد تقدّم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة.
وكيف كان، فلا إشكال في ضعف مستنده وشذوذ قوله، ومعارضته مع المعتبرة المستفيضة إن لم تكن متواترة المعتضدة بالسيرة القطعيّة، مضافاً إلى وجود كلمة (العيد) في بعض نسخ «الفقيه» مكان (الجمعة) كما هو عندنا. و اللّٰه العالم.
[١] وجوب كون الخطيب حال إيراد الخطبة قائماً، ممّا ادّعى عليه الإجماع كما في «الخلاف» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «العزيّة» و «إرشاد الجعفريّة» و «الروض»، وظاهر «كشف الحقّ» و «المدارك»، بل في «الجواهر» إن لم يكن محصّلاً.
أقول:
العمدة بعد الإجماع وجود الأخبار الدالّة على ذلك:
منها:
خبر سماعة في حديثٍ، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: يخطب - يعني إمام الجمعة - وهو قائم يحمداللّٰه.. إلى أن قال: ثمّ يجلس ثمّ يقوم فيحمد اللّٰه»، الحديث٢.
[١] الفقيه، ج ١٥ / ص ١١٢ بالطبع القديم، الدالّ على تقدّم الصلاة كما لا يخفى.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٢.