المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - خطبة الجمعة و أحكامها
قوله قدس سره: فلو بدأ بالصلاة لم تصحّ الجمعة [١].
الأمر أنّه يبقى السؤال عن أنّه هل يستفاد منها كونه شرطاً في صحّة صلاة الجمعة أم لا بحيث يحمل عليه الإطلاقات الواردة فيها لأَنَّه المنصرف إِليه بحيث لو خالف يوجب الحكم بالبطلان أم لا؟
اختار صاحب «الجواهر» شرطيّته، بل هو المستفاد من كلمات الأصحاب كما ترى تصريح المصنّف هنا بذلك.
[١] كما هو كذلك في سائر عبارات الأصحاب، إلّاعن بعض متأخِّري المُتأخِّرين، وهو السبزواري في «ذخيرة المعاد» على المحكي في «مفتاح الكرامة» من التوقّف في الشرطيّة أو فيها وفي الوجوب، إن لم يكن الإجماع على خلافه.
لكنه في غير محلّه لأنّ لازم الشرطيّة هو أن تقدّم الخطبة على الصلاة، مضافاً إلى أنّ وجوبه تكليفاً يستلزم أن يكون شرطاً أي هو شرط لصحّة الجمعة، نظير شرطيّة تقدّم الظهر على العصر، حيث كان واجباً وشرطاً في صحّته. فعلى الشرطيّة:
هل هو شرط ذُكري كما هو كذلك في تقدّم الظهر على العصر حيث إنّه لو نسى وأتى بالعصر قبل الظهر يحكم بالصحّة.
أو أنّه شرط واقعي و لازمه البطلان ولو كان ناسياً؟
الذي يظهر من «جامع المقاصد» و «الجواهر» هو عدم الفرق بين العامد والناسي، وهذا هو الأقوى، لأَنَّه مقتضى الإطلاق في الشرطيّة، وكفاية عدم البطلان في صورة النسيان لابدّ من قيام دليل يدلّ عليه، حتّى يُرفع اليد عن الإطلاق.
قد يُقال:
بوجود الدليل عليه، وهو حديث: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة»، إذ المورد من أحدها، اللَّهُمَّ إلّاأن يدّعى الانصراف عن المقام، وفي «مصباح